موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٢٤٤ - ح
- أمّا الحدس فهو أن يحضر الحدّ الأوسط في الذهن دفعة: إمّا عقيب شوق و طلب من غير حركة، و إمّا من غير شوق و لا حركة ثم يحضر معه في الذهن ما هو وسط له (ر، ل، ٧٢، ٢٠)- الحدس سرعة انتقال الذهن من المبادي إلى المطالب و يقابله الفكر و هي أدنى مراتب الكشف (جر، ت، ٨٦، ١٨)
حدسيات
- الحدسيّات و هي ما لا يحتاج العقل في جزم الحكم فيه إلى واسطة بتكرّر المشاهدة كقولنا نور القمر مستفاد من الشمس لاختلاف تشكّلاته النوريّة بحسب اختلاف أوضاعه من الشمس قربا و بعدا (جر، ت، ٨٦، ٢٠)
حدوث
- إنّ الحدوث ليس معناه إلّا وجودا بعد ما لم يكن (س، شأ، ٢٦٢، ٦)- من حججهم (الفلاسفة) في أن الموجود المتحرّك ليس له مبدأ، و لا حادث لكلّيته:
إنه متى وضع حادثا وضع موجودا قبل أن يوجد. فإن الحدوث حركة، و الحركة ضرورة في متحرّك، سواء وضعت الحركة في زمان، أو في الآن. و أيضا فإن كل حادث فهو ممكن الحدوث قبل أن يحدث. و إن كان المتكلمون ينازعون في هذا الأصل، فسيأتي الكلام معهم فيه. و الإمكان لاحق ضروري من لواحق الموجود المتحرّك. فيلزم ضرورة، إن وضع حادثا أن يكون موجودا قبل أن يوجد (ش، ته، ٦٠، ١٠)- إطلاق اسم الحدوث على العالم كما أطلقه الشرع أخصّ به من إطلاق الأشعرية لأن الفعل بما هو فعل فهو محدث و إنما يتصوّر القدم فيه لأن هذا الإحداث و الفعل المحدث ليس له أول و لا آخر (ش، ته، ٨٧، ٥)- الذي أفاد الحدوث الدائم أحق باسم الإحداث من الذي أفاد الإحداث المنقطع. و على هذه الجهة فالعالم محدث لله سبحانه و اسم الحدوث به أولى من اسم القدم، و إنما سمّت الحكماء العالم قديما تحفظا من المحدث الذي هو من شيء و في زمان و بعد العدم (ش، ته، ١٠٥، ٤)- إن فعل الفاعل إنما يتعلّق بالمفعول من حيث هو متحرّك، و الحركة من الوجود الذي بالقوة إلى الوجود الذي بالفعل هي التي تسمّى حدوثا، و كما قال العدم هو شرط من شروط وجود الحركة عن المحرّك و ليس ما كان شرطا في فعل الفاعل يلزم إذا لم يتعلّق به فعل الفاعل أن يتعلّق بضده كما ألزم ابن سينا (ش، ته، ١٠٧، ١٤)- الحدوث الذي صرّح الشرع به في هذا العالم هو من نوع الحدوث المشاهد هاهنا و هو الذي يكون في صور الموجودات التي يسمّونها الأشعرية صفات نفسية، و تسميها الفلاسفة صورا. و هذا الحدوث إنما يكون من شيء آخر و في زمان (ش، ته، ٢٢٤، ١٠)- الفلاسفة تقول أن من قال أن كل جسم محدث و فهم من الحدوث الاختراع من لا موجود، أي من العدم، فقد وضع معنى من الحدوث لم يشاهده قط، و هذا يحتاج ضرورة إلى برهان (ش، ته، ٢٣٤، ١٤)- الحدوث عرض من الأعراض (ش، م، ١٣٩، ٧)- حدوث العالم ليس هو مثل الحدوث الذي في الشاهد، و إنما أطلق عليه لفظ الخلق و لفظ