موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٩٣ - و
لا نعقل عدما مرسلا إلّا بالإضافة إلى موجود يقدّر عدمه، فلا نعقل وجودا مرسلا إلّا بالإضافة إلى حقيقة معيّنة، لا سيّما إذا تعيّن ذاتا واحدة (غ، ت، ١٢٨، ١٥)- كل وجود فبالإضافة إلى وجوده ناقص (غ، ت، ١٥٤، ١١)- إنّ الوجود لا يقال له موجود و لا معدوم و لا يوصف بالوجود و العدم و لا بالزوال و العود و إنّما يزول الشيء بعدمه و يعود بوجوده.
فالموجود يوصف بالوجود و العدم و لا يوصف الوجود بهما (بغ، م ١، ٣٧٢، ٧)- إنّ الشيء يكون في نفسه بحيث يدرك فيدركه المدرك، و هو بتلك الحالة قبل إدراكه و معه و بعده، و تلك الحالة هي التي يسمّيها المسمّون وجودا و يقال للشيء لأجلها أنّه موجود (بغ، م ٢، ٢٠، ٢٢)- إنّ الإدراك ليس شرطا في الوجود و إنّما الوجود شرط في الإدراك (بغ، م ٢، ٢١، ٥)- الزمان يقدّر الوجود لا على أنّه عرض قار في الوجود بل على أنّه اعتبار ذهني لما هو الأكثر وجودا إلى ما هو أقل وجودا (بغ، م ٢، ٤٠، ١)- إنّ وجود كل موجود في مدّة هي زمان و لا يتصوّر وجود لا في زمان (بغ، م ٢، ٤١، ٥)- الوجود يقع بمعنى واحد و مفهوم واحد على السواد و الجوهر و الإنسان و الفرس، فهو معنى معقول أعمّ من كلّ واحد. و كذا مفهوم الماهيّة مطلقا و الشيئيّة و الحقيقة و الذات على الإطلاق، فندّعي أنّ هذه المحمولات عقليّة صرفة (سه، ر، ٦٤، ١٠)- إنّ الوجود لا جزء له و لا أعمّ منه، فلا جنس له و لا فصل، فلا حدّ له، و لا أظهر منه، فلا رسم له. و تعريفه بالمنقسم إلى القديم و الحادث و نحوه، أو أنّه ما يصحّ الخبر عنه، و نحو ذلك (سه، ل، ١٢٢، ١٠)- لا يتصوّر في الوجود واجبان، فإنّهما: إمّا أن يفترقا من جميع الوجوه، و هو محال، إذ لا بدّ من الاشتراك في الوجود و وجوبه، أو يشتركا من جميع الوجوه، فلا ميز و لا تعدّد. أو يشتركا من وجه و يفترقا من وجه (سه، ل، ١٢٩، ١٤)- لما كانت القوة عدما و الفعل وجودا وجب أن يكون الوجود متقدّما على العدم و أن يكون الذي يفعل متقدّما بالزمان على المفعول (ش، ت، ١١٨٠، ١٢)- قام البرهان أن هاهنا نوعين من الوجود، أحدهما: في طبيعته الحركة (العالم) و هذا لا ينفك عن الزمان. و الآخر: ليس في طبيعته الحركة (اللّه) و هذا أزلي و ليس يتصف بالزمان.
أما الذي في طبيعته الحركة، فموجود معلوم بالحس و العقل. و أما الذي ليس في طبيعته الحركة و لا التغيّر فقد قام البرهان على وجوده عند كل من يعترف بأن كل متحرّك له محرّك، و كل مفعول له فاعل، و أن الأسباب المحرّكة بعضها بعضا لا تمر إلى غير نهاية، بل تنتهي إلى سبب أول غير متحرّك أصلا (ش، ته، ٥٩، ٧)- قولنا: كل ما مضى فقد دخل في الوجود يفهم منه معنيان: أحدهما: إن كل ما دخل في الزمان الماضي فقد دخل في الوجود و هو صحيح، و أما ما مضى مقارنا للوجود الذي لم يزل أي لا ينفك عنه فليس يصحّ أن نقول قد دخل في الوجود لأن قولنا فيه قد دخل ضد لقولنا أنه مقارن للوجود الأزلي. و لا فرق في هذا بين الفعل و الوجود؛ أعني من سلّم إمكان وجود موجود لم يزل فيما مضى فقد ينبغي أن