موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٤٣ - أ
فيكون وجود المسبّبات عن الأسباب بالاتفاق و بغير مقصد؛ فلا تكون هناك حكمة أصلا، و لا تدلّ على صانع، بل إنما تدلّ على الاتفاق (ش، م، ٢٠٠، ٤)- اللّه تبارك و تعالى أوجد موجودات بأسباب سخّرها لها من خارج، و هي الأجسام السماوية، و بأسباب أوجدها في ذوات تلك الموجودات، و هي النفوس و القوى الطبيعية حتى انحفظ بذلك وجود الموجودات، و تمت الحكمة (ش، م، ٢٠٤، ١٧)- الأسباب التي سخّرها اللّه من خارج ليست هي متمّمة للأفعال التي نروم فعلها أو عائقة عنها فقط؛ بل و هي السبب في أن نريد أحد المتقابلين (ش، م، ٢٢٦، ٣)- لما كان ترتيب الأسباب و نظامها هو الذي يقتضي وجود الشيء في وقت ما أو عدمه في ذلك الوقت، وجب أن يكون العلم بأسباب ما هو العلم بوجود ذلك الشيء و عدمه في وقت ما (ش، م، ٢٢٧، ٩)- من جحد كون الأسباب مؤثّرة بإذن اللّه في مسبّباتها إنه قد أبطل الحكمة و أبطل العلم.
و ذلك أن العلم هو معرفة الأشياء بأسبابها.
و الحكمة هي المعرفة بالأسباب الغائية (ش، م، ٢٣١، ١٥)- القول بإنكار الأسباب جملة هو قول غريب جدّا عن طباع الناس. و القول بنفي الأسباب في الشاهد ليس له سبيل إلى إثبات سبب فاعل في الغائب؛ لأن الحكم على الغائب من ذلك إنما يكون من قبل الحكم بالشاهد. فهؤلاء لا سبيل لهم إلى معرفة اللّه تعالى؛ إذ يلزمهم الّا يعترفوا بأن كل فعل له فاعل (ش، م، ٢٣١، ١٧)- الأسباب ... منها قريبة و منها بعيدة، و منها بالذات و منها بالعرض، و منها جزئية و منها كلّية، و منها مركّبة منها بسيطة، و كل واحد من هذه الأقسام منها ما هي بالفعل و منها ما هي بالقوة (ش، ما، ٥٥، ١١)- من الأسباب ما هي في الشيء و هي المادة و الصورة، و منها ما هي خارجة عن الشيء و هو الفاعل و الغاية (ش، ما، ٥٥، ١٤)- الأسباب إنما تعطي بالذات و أولا ذات السبب (ش، ما، ١٠٨، ٦)- وجه تأثير هذه الأسباب في الكثير من مسبّباتها مجهول لأنّها إنّما يوقف عليها بالعادة لاقتران الشاهد بالاستناد إلى الظاهر، و حقيقة التأثير و كيفيته مجهولة و ما أوتيتم من العلم إلّا قليلا (خ، م، ٣٦٤، ٦)
أسباب أربعة
- الأسباب بالجملة أربعة: المادّة و الفاعل و الصورة و الغاية. و هذه قد تكون خاصة و قد تكون عامّة بأن تجنس صورة لكنّها عامة (ج، ن، ٣٢، ١)- لا يمكن أن يلفى واحد من الأسباب الأربعة يمرّ في جنسه إلى ما لا نهاية، أي لا يوجد للأشياء التي هاهنا سبب مادّي و يكون للمادة مادة و يمرّ ذلك إلى غير نهاية، مثل أن يكون اللحم من الأرض و الأرض من الماء و الماء من شيء آخر و يمرّ ذلك إلى غير نهاية (ش، ت، ١٧، ٧)- يعني (أرسطو) بجميع أجناس العلل الأسباب الأربعة (ش، ت، ١٨٥، ١٤)- الأسباب الأربعة ... هي المادة و الفاعل و الصورة و الغاية (ش، ما، ١٢٨، ٢٠)- إن الأربعة الأسباب متناهية، و إن هاهنا مادة قصوى و فاعل أقصى و صورة قصوى و غاية