موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦١٥ - ف
تؤمّل أمر الفيلسوف على الإطلاق لم يكن بينه و بين الرئيس الأول فرق، و ذلك أن الذي له قوة على استعمال ما تحتوي عليه النظرية في كل ما سواه هل هو أن يكون له القوة على إيجادها معقولة و على إيجاد الإرادية منها بالفعل، و كلما كانت قوته على هذه أعظم كان أكمل فلسفة. فيكون الكامل على الإطلاق هو الذي حصلت له الفضائل النظرية أوّلا ثم العملية ببصيرة يقينية، ثم أن تكون له قدرة على إيجادهما جميعا في الأمم و المدن بالوجه و المقدار الممكنين في كل واحد منهم (ف، س، ٣٩، ١١)- معنى الإمام و الفيلسوف و واضع النواميس معنى واحد، إلّا أن اسم الفيلسوف يدلّ فيه على الفضيلة النظرية إلّا أنها إن كانت مزمعة على أن تكون الفضيلة النظرية على كمالها الأخير من كل الوجوه لزم ضرورة أن يكون فيه سائر القوى. و واضع النواميس يدل منه على جودة المعرفة بشرائط المعقولات العملية و القوة على استخراجها و القوة على إيجادها في الأمم و المدن، فإن كانت هذه مزمعة أن تكون موجودة عن علم لزم أن يكون قبل هذه فضيلة نظرية على جهة ما يلزم من وجود المتأخّر وجود المتقدّم (ف، س، ٤٢، ١١)- صار الملك على الإطلاق و هو بعينه الفيلسوف واضع النواميس (ف، س، ٤٣، ٨)- إنّ معنى الفيلسوف و الرئيس الأول و الملك و واضع النواميس و الإمام معنى كلّه واحد، و أيّ لفظة ما أخذت من هذه الألفاظ ثم أخذت ما يدلّ عليه كل واحد منها عند جمهور أهل لغتنا وجدتها كلّها تجتمع في آخر الأمر في الدلالة على معنى واحد بعينه (ف، س، ٤٣، ١٨)- الفيلسوف هو الذي يعرف الأسباب الأول للكل (ش، ت، ٣٠٩، ١)- الفيلسوف هو الذي يعرف أوائل الجوهر و علله (ش، ت، ٣٠٩، ٣)- إن الفيلسوف هو الذي يظهر من أمره أنه يجب عليه أن يفحص عن أمثال هذه المطالب، أعني التي تلحق الموجود بما هو موجود (ش، ت، ٣٢٦، ٢)- الدليل على أن الفيلسوف يلزمه الفحص عن الهويّة و لواحقها أن الذين يتشبّهون به يلزمون أنفسهم من التعب في الفحص عن هذه المعاني ما يلزمه الفيلسوف نفسه. و إنما كان ذلك كذلك لأن هؤلاء أيضا ينظرون في الموجود نظرا عاما (ش، ت، ٣٢٨، ١٤)- الفلسفة الحقيقية تنفصل من الفلسفة الجدلية بنوع العلم، فإن الفلسفة الحقيقية تنظر في الموجود نظرا برهانيا، و الجدلية نظرا مشهورا، و أما (الفلسفة) السوفسطائية فتنفصل بالغرض المقصود في الحياة، فإن السفسطائي قصده أن يظنّ به أنه فيلسوف من غير أن يكون كذلك لينال كرامة بذلك أو غيرها من الخيرات الإنسانية و الفيلسوف قصده أن يعرف الحق فقط (ش، ت، ٣٢٩، ١٦)- لما كان للفيلسوف النظر في الجوهر الأول الذي هو أرفع الجواهر، كذلك له أيضا النظر في الأشياء التي هي أتم صدقا من غيرها و أرفع و هي أوائل القياس لأن القياس هو أحد الهويّات التي ينظر فيها صاحب هذا العلم.
و لذلك يجب عليه أن ينظر في أوائل هذه الهويّة التي هي القياس و المقدّمات إذ شأنه النظر في أوائل الهويّات (ش، ت، ٣٤٣، ١٣)- فلاسفة جمع فيلسوف و هو باللسان اليوناني محبّ الحكمة (خ، م، ٤٢٨، ٢٢)