موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٥٨ - ه
بإضافة ما قبلها إليها (ص، ر ١، ٢٩، ٣)- أما الهيولى الأولى فهي جوهر بسيط معقول لا يدركه الحس، و ذلك أنّه صورة الوجود حسب، و هو الهوية (ص، ر ٢، ٤، ٢٣)- إنّ الهيولى الأولى أول ما قبلت صورة الجسم الذي هو الطول و العرض و العمق (ص، ر ٣، ١٨٦، ١٩)- إنّ أول شيء اخترعه اللّه جلّ ثناؤه و أوجده، جوهر بسيط روحاني في غاية التمام و الكمال و الفضل، فيه صور جميع الأشياء يسمّى العقل الفعّال، و إنّ من ذلك الجوهر فاض جوهر آخر دونه في الرتبة يسمّى الرتبة الكلية، و انبجس من النفس جوهر آخر يسمّى الهيولى الأولى، و إنّ الهيولى الأولى قبل المقدار الذي هو الطول و العرض و العمق، فصارت بذلك جسما مطلقا و هو الهيولى الثانية (ص، ر ٣، ١٨٩، ١٩)- واجب الحكمة أفاض الجود و الفضائل منه كما يفيض من عين الشمس النور و الضياء، و دام ذلك الفيض منه متصلا متواترا غير منقطع، فيسمّى أول ذلك الفيض العقل الفعّال و هو جوهر بسيط روحاني نور محض في غاية التمام و الكمال و الفضائل، و فيه صور جميع الأشياء، كما تكون في فكر العالم صور المعلومات.
و فاض من العقل الفعّال فيض آخر دونه في الرتبة يسمّى العقل المنفعل و هي النفس الكلّية و هي جوهرة روحانية بسيطة قابلة للصور و الفضائل من العقل الفعّال على الترتيب و النظام، كما يقبل التلميذ من الأستاذ التعليم. و فاض من النفس أيضا فيض آخر دونها في الرتبة يسمّى الهيولى الأولى، و هي جوهرة بسيطة روحانية قابلة من النفس من الصور و الأشكال بالزمان شيئا بعد شيء (ص، ر ٣، ١٩٨، ٤)- الهيولى الأولى هي صورة روحانية فاضت من النفس الكلّية، و النفس الكلّية أيضا هي صورة روحانية فاضت من العقل الكلّي الذي هو أول موجود أوجده الباري عزّ و جلّ (ص، ر ٣، ٢٣٠، ١٩)- أما الهيولى الأولى الذي هو جوهر بسيط روحاني فله ثلاث علل: الفاعلية و هو الباري عزّ و جلّ، و الصورية و هو العقل، و التمامية و هي النفس (ص، ر ٣، ٢٣٣، ١٤)- الهيولى الأولى هي ظل النفس و فيئها (ص، ر ٣، ٣٣١، ١٨)- قد قيل إنّ الهيولى الأولى غير الجسم و إنّها لا مقدار لها، و لا نعني بالمقدار الإضافي كما قلنا بل سلب عنها معنى المقدارية القابلة للانقسام الفرضي و الوجودي. و قيل إنّها شيء يتصوّر في الأذهان و لا يحسّ في الأعيان و هي الهيولى لهذا الجسم الذي ذكرناه (بغ، م ١، ١٢، ١٤)- الجسم بمجرّد معنى جسميته من جهة أنّه قابل لصور الكائنات نسمّيه هيولى أولى، و باستعداده ببعضها لقبول بعض يكون هيولى قريبة و متوسطة، و من جهة أنّه بالفعل حامل لصوره يسمّى موضوعا، و من جهة أنّه مشترك للصور يسمّى طينة و مادة، و إن كان قد يخصّ باسم المادة ما عدا المستعدّ و دخل في هيوليته أولا (بغ، م ١، ١٤، ٩)- إنّ الهيولى الأولى بمجرّد معناها هي التي لا كثافة لها و لا ممانعة فيها كما قال أرسطوطاليس (بغ، م ٢، ١٤٠، ٢٤)- الشيء الذي يسمّى جسما هو الهيولى الأولى التي ينتهي إليها التحليل الذهني بعد رفع الصفات التي هي الصورة و الأعراض و هي المعنى المشترك لسائر الأجسام بعد الاختلاف فيما عدا ذلك. فجسم السماء و جسم الكوكب