موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٨٢ - م
في المنطق لا على أنّها طبائع مجرّدة عن هذه و هذه علاماتها في أوّل الأمر، بل أخذت على أنّها موجودة بهذه الحال و على أنّ هذه الأحوال أحد جزءي وجودها من حيث هي منطقيّة (ف، ط، ٨٦، ١)- إنّ أفلاطون، في كثير من أقاويله، يومئ إلى أنّ للموجودات صورا مجرّدة في عالم الإله، و ربما يسمّيها" المثل الإلهية"، و أنها لا تدثر و لا تفسد، و لكنها باقية، و أن الذي يدثر و يفسد إنما هي هذه الموجودات التي هي كائنة (ف، ج، ١٠٥، ٤)- إنّ الموجودات على ضربين: أحدهما- إذا اعتبر ذاته لم يجب وجوده، و يسمّى (ممكن الوجود). و الثاني- إذا اعتبر ذاته وجب وجوده، و يسمّى (واجب الوجود). و إذا كان ممكن الوجود- إذا فرضناه غير موجود لم يلزم منه محال، و لا غنى بوجوده عن علّة. و إذا وجب- صار واجب الوجود بغيره (ف، ع، ٤، ٢)- هذه الموجودات كلها صادرة عن ذاته تعالى و هي مقتضى ذاته فهي غير منافية له، و كل ما كان غير مناف و كان مع ذلك يعلم الفاعل أنه فاعله فهو مراده بأنه مناسب له. و لأنه عاشق ذاته فهي كلّها مرادة لأجل ذاته، فتكون الغاية في فعله ذاته، و كونها مرادة له ليس هو لأجل غرض بل لأجل ذاته إذ الغرض ما لا يكون إلّا مع الشوق. فإنه يقال لم طلب هذا فيقال لأنه اشتهاه و حيث لا يكون الشوق لا يكون الغرض (ف، ت، ٢، ٢)- الأبديات و سائر الموجودات في حالة واحدة لها أحوال و نسب لبعضها إلى بعض، و تلك النسب كلّها موجودة للأول فهي معلولة له.
مثال تلك النسب هو أن يكون إما نسبة إضافية أو نسبة مضادية أو نسبة علّية و معلولية، و كل واحدة من هذه النسب لا تتناهى و لها اعتبارات غير متناهية. و كل واحد من تلك الموجودات من الهيئات و الصور تكون علّة للآخر و معلولا للآخر و مضادّا لشيء و مضائفا لشيء و تكون له إضافة في إضافة و تركيب إضافة مع إضافة و أحوال غير متناهية (ف، ت، ١٧، ٩)- الموجودات كثيرة، و هي مع كثرتها متفاضلة (ف، أ، ٤٠، ٣)- إذا فاضت منه (الموجود الأول) الموجودات كلّها بترتيب مراتبها، حصل عنه لكل موجود قسطه الذي له من الوجود و مرتبته منه. فيبتدئ من أكملها وجودا ثم يتلوه ما هو أنقص منه قليلا، ثم لا يزال بعد ذلك يتلو الأنقص فالأنقص إلى أن ينتهي إلى الموجود الذي إن تخطّى عنه إلى ما دونه تخطّى إلى ما لم يمكن أن يوجد أصلا (ف، أ، ٤٠، ٥)- ترتيب هذه الموجودات هو أن تقدّم أولا أخسّها، ثم الأفضل فالأفضل، إلى أن تنتهي إلى أفضلها الذي لا أفضل منه. فأخسّها المادة الأولى المشتركة، و الأفضل منها الأسطقسّات ثم المعدنية، ثم النبات، ثم الحيوان غير الناطق، ثم الحيوان الناطق، و ليس بعد الحيوان الناطق أفضل منه (ف، أ، ٤٩، ٣)- الموجودات كلها معقولة أو محسوسة، جواهر أو أعراضا، أو مجموعا منهما صورا أو هيولى، أو مركّبا منهما جسمانيا أو روحانيا، أو مقرونا بينهما (ص، ر ١، ٢١٠، ٩)- الموجودات كلها عشرة أجناس مطابقة لعشرة آحاد ... الأعراض مرتّبة بعضها تحت بعض كترتيب العدد و تعلّقه في الوجود عن الواحد الذي قبل الاثنين (ص، ر ١، ٣٢٣، ٦)- إنّ اختلاف الموجودات إنّما هو بالصورة لا