موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٣٤٤ - س
تختلف أنواعها باختلاف جهات حركاتها (ش، ته، ٥٠، ٢٢)- السماء لو كانت تفسد لفسدت: إما إلى الأسطقسّات التي تركّبت منها، و إما إلى صورة أخرى بأن تخلع صورتها و تقبل صورة أخرى كما يعرض لصور البسائط بأن يتكوّن بعضها من بعض؛ أعني الأسطقسّات الأربعة.
و لو فسدت إلى الأسطقسّات لكانت جزءا من عالم آخر، لأنه لا يصح أن تكون من الأسطقسّات المحصورة فيها، لأن هذه الأسطقسّات هي جزء لا مقدار له بالإضافة إليها بل نسبته منها نسبة النقطة من الدائرة. و لو خلعت صورتها و قبلت صورة أخرى لكان هاهنا جسم سادس مضاد لها ليس هو لا سماء، و لا أرضا، و لا ماء، و لا هواء، و لا نارا، و ذلك كله مستحيل (ش، ته، ٨٨، ٢٢)- أكثر ما تطلق الحكماء اسم الطبيعة على كل قوة تفعل فعلا عقليّا أي جاريا مجرى الترتيب و النظام الذي في الأشياء العقلية، لكن نزّهوا السماء عن مثل هذه القوة لكونها عندهم هي التي تعطي هذه القوة المدبّرة في جميع الموجودات (ش، ته، ٢٦٦، ١٧)- السماء ذات عقل ... المحرّك لها هو عقل بريء من المادة لزم أن لا يحرّك إلا من جهة ما هو معقول و متصوّر. و إذا كان ذلك كذلك فالمتحرّك عنه عاقل و متصوّر ضرورة، و قد يظهر ذلك أيضا من أن حركتها شرط في وجود ما هاهنا من الموجودات أو حفظها و ليس يمكن أن يكون ذلك عن الاتفاق (ش، ته، ٢٧٠، ١٥)- ظهر بالاستقراء أن جميع ما يظهر في السماء هو لموضع حكمة غائية و سبب من الأسباب الغائية، فإنه إن كان الأمر في الحيوان و الإنسان نحو من عشرة آلاف حكمة في زمان قدره ألف سنة، فلا يبعد أن يظهر في آباد السنين الطويلة كثير من الحكمة التي في الأجرام السماوية.
و قد نجد الأوائل رمزوا في ذلك رموزا يعلم تأويلها الحكماء الراسخون في العلم، و هم الحكماء المحققون (ش، ته، ٢٧٦، ١٩)- توجد للسماء الجهات الست ... أعني الفوق و الأسفل و اليمين و اليسار و الأمام و الخلف (ش، سم، ٥٦، ٧)
سماء أولى
- يفيض من (الموجود) الأول وجود الثاني؛ فهذا الثاني هو أيضا جوهر غير متجسّم أصلا، و لا هو في مادة. فهو يعقل ذاته و يعقل الأول، و ليس ما يعقل من ذاته هو شيء غير ذاته. فيما يعقل من الأول يلزم عنه وجود ثالث؛ و بما هو متجوهر بذاته التي تخصّه يلزم عنه وجود السماء الأولى. و الثالث أيضا وجوده لا في مادة، و هو بجوهره عقل. و هو يعقل ذاته و يعقل الأول. فبما يتجوهر به من ذاته التي تخصه يلزم عنه وجود كرة الكواكب الثابتة؛ و بما يعقله من الأول يلزم عنه وجود رابع (ف، أ، ٤٤، ٦)- إن السماء الأولى مؤبدة و إن بها تتمّ سائر حركات الأجرام السماوية (ش، ت، ١٥٨٧، ٨)- يحرّك ... المحرّك الأول إذ كان غير متحرّك المتحرّك الأول عنه كما يحرّك المحبوب المحبّ له من غير أن يتحرّك المحبوب. و هو يحرّك ما دون المتحرّك الأول عنه بوساطة المتحرّك الأول أو يعني (أرسطو) بالمتحرّك الأول عنه الجرم السماوي، و بسائر المتحرّكات ما دون الجرم الأول و هو سائر