موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٥٧٦ - ف
٢٢٩، ٨)- الفاعل الواحد تختلف أفعاله باختلاف الموضوع، بل بفعل الشيء و ضده (ش، سم، ٦٦، ١)- الفاعل أخص من المحرّك لأن الفاعل هو ما فعل كيفية انفعالية فقط، و المحرّك ما أفاد نوعا من أنواع التحريك كان في المكان أو في غيره (ش، سك، ١٠٤، ٧)- الفاعل الأقصى لهذا الاختلاط و المزاج (في الأجسام) على نظام و دور محدود هي الأجرام السماوية (ش، ن، ٢٨، ١٠)- الفاعل إنما هو سبب للغاية من جهة أنها متكوّنة أو في مادة، و هي له سبب من جهة أنها غاية (ش، ما، ١٣٣، ١٩)- الفاعل هو الذي يعطي جوهر الشيء سواء كان فعله دائما و منقطعا، و الأفضل أن يكون دائما (ش، ما، ١٤٩، ٢)- إن الفاعل إنما يفعل الشيء بأن يفيده جوهره الذي هو به ما هو و هي صورته (ش، ما، ١٦٧، ٣)- الفاعل موجود له أثر في الغير (ر، م، ١٠، ١٩)
فاعل أقصى
- أما الفاعل الأقصى فإنه لو وجد منه أكثر من فاعل واحد للزم ضرورة أن يكون اسم الفاعل يقال عليهما إما بتواطؤ و إما بنسبة إلى معنى تشترك فيه. فإن كان اسم الفاعل يقال عليهما بتواطؤ، فهنالك جنس تشترك فيه فيكون الفاعل الأقصى ذا هيولى، و قد لاح في العلم الطبيعي امتناع ذلك، و أعني (ابن رشد) بالفاعل المحرّك الأقصى. فإن قيل عليها بنسبة إلى شيء واحد سواء كانت نسبتها إليه في مرتبة واحدة أو متفاوتة، فذلك الشيء الذي ينسب إليه هو الفاعل الأول الذي به صار كل واحد منها فاعلا، فهي إذن معلولة. و ليس واحد منها فاعل أقصى. فمن هذا يلزم ضرورة أن يكون الفاعل الأقصى واحدا (ش، ما، ١٣٢، ٢٠)- أما الفاعل الأقصى فمن جهة ما يلزم أن يكون أزليا يجب أن لا يكون ذا هيولى. و أما أنه ذو صورة فواجب أيضا. و أما هل يكون له سبب غائي ففيه نظر، و ذلك أنّا متى أنزلنا له سببا غائيا فهو غير معلول ضرورة عنه، إذ كانت الغاية أشرف من الفاعل. و لأنّه ليس في مادة، فالغاية إذن فقط هي سبب وجوده (ش، ما، ١٣٣، ١٣)
فاعل أول
- إنّ الفاعل الأول هو علّة كل ما يرى و يوجد و يعقل و يحسّ لا قصد له في أفعاله، و لا غرض، و لا مراد، و لا اختيار، و لا رويّة، و لا توجّه، و لا عزيمة، و لا معالجة، و لا مباشرة، و لا مزاولة، و لا محاولة (تو، م، ١٨٣، ٧)- إن من شرط الفاعل الأول الّا يكون قابلا لصفة، لأن القبول يدل على هيولى (ش، ته، ١٨٧، ١١)- الواحد بما هو واحد متقدّم على كل مركّب، و هذا الفاعل الواحد إن كان أزليا ففعله الذي هو إفادة جميع الموجودات الوحدات التي بها صارت موجودة واحدة هو فعل دائم أزلي لا في وقت دون وقت، فإن الفاعل الذي يتعلّق فعله بالمفعول في حين خروجه من القوة إلى الفعل هو فاعل محدث ضرورة و مفعوله محدث ضرورة، و أما الفاعل الأول ففيه تعلّق بالمفعول على الدوام و المفعول تشوبه القوة على الدوام، فعلى هذا ينبغي أن يفهم الأمر في