موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ١٦٦ - ت
معبّرا، كالحكم بحدوث العالم و وجود الصّانع، و نحوه (سي، م، ٤٧، ٥)- كان العلم إمّا تصوّرا للماهيّات و يعنى به إدراك ساذج من غير حكم معه، و إمّا تصديقا أي حكما بثبوت أمر لأمر (خ، م، ٣٨٨، ١٠)- الإدراك تمثيل حقيقة الشيء وحده من غير حكم عليه بنفي أو إثبات سمّي تصوّرا و مع الحكم بأحدهما يسمّى تصديقا (جر، ت، ١٣، ١٨)
تصديق يقيني
- التصديق اليقيني ... لا سبيل للشك إليه (ف، ع، ٣، ١٢)
تصديقات
- التصديقات المستلزمة إن كانت مطابقة لمتعلّقاتها، فهو الفكر الصحيح، و إلّا فهو الفكر الفاسد (ر، مح، ٤٤، ٢)
تصديقات إقناعية
- الأقاويل الخطبية هي التي شأنها أن يلتمس بها إقناع الإنسان في أي رأي كان، و أن يميل ذهنه إلى أن يسكن إلى ما يقال له و يصدق به تصديقا ما، إما أضعف و إما أقوى: فإن التصديقات الإقناعية هي دون الظن القويّ، و تتفاضل فيكون بعضها أزيد من بعض على حسب تفاضل الأقاويل في القوة و ما يستعمل معها:
فإنّ بعض الأقاويل المقنعة يكون أشفى و أبلغ و أوثق من بعض؛ كما يعرض في الشهادات:
فإنها كلما كانت أكثر فإنها أبلغ في الإقناع و إيقاع التصديق بالخبر و أشفى، و يكون سكون النفس إلى ما يقال أشدّ؛ غير أنها- على تفاضل إقناعاتها- ليس منها شيء يوقع الظن المقارب لليقين. فبهذا تخالف الخطابة الجدل (ف، ح، ٦٦، ١٣)
تصوّر
- يقال: ما التصوّر؟ الجواب: هو حصول صورة الموجودات العقلية في النفس (تو، م، ٣١٢، ١٥)- التصوّر درك حقائق الأشياء (ص، ر ٣، ٢٤٠، ١٦)- أما التصوّر للأمور المتخيّلة فهو رجوع من النفس إلى الخزائن للمحسوسات (س، شن، ٢١٩، ٤)- أما ... التصوّر فليس فيه حدّ بل يختلف بحسب طبيعة طبيعة و جنس جنس (ش، سط، ٣٦، ٧)- القوة التي من شأنها أن تدرك المعنى مجرّدا عن الهيولى هي ضرورة قوة أخرى غير القوة التي تقدّمت. و بيّن أن فعل هذه القوة ليس هو أن تدرك المعنى مجرّدا من الهيولى فقط، بل و أن تركّب بعضها إلى بعض و تحكم لبعض على بعض. و الفعل الأول من أفعال هذه القوة يسمّى تصورا و الثاني تصديقا (ش، ن، ٨٤، ٧)- إنّ العلم بأنّ الأمر لا يخلو عن النفي و الإثبات علم أوّلي بديهي و التصديق مسبوق بالتصوّر.
فهذا العلم مسبوق بتصوّر الوجود و العدم (ر، م، ١١، ٨)- كل إدراك فلا يخلو: إمّا أن يكون المدرك للمدرك حاصلا بحيث لا يكون منسوبا إلى شيء آخر بأنّه هو أو ليس هو، أو بأنّه ذو هو أو ليس ذو هو، و إمّا أن تتحقّق فيه هذه النسبة.
فالأول هو التصوّر و الثاني هو التصديق (ر، م، ٣٦٨، ١٦)- إنّ كل تصديق فلا بدّ فيه من التصوّر و لا