موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦٣٢ - ق
محرّكه الأول كيف مرّ، كما نجد متهوّرين في مخاطرتهم بأنفسهم و انهماكهم في ملذاتهم المفسدة لأمزجتهم، و كما نجد كثيرا من المرضى في شهوات أنفسهم ... و منهم من يكثر التوقّي و لا يرى إلّا وجود بدنه، فهو يتوقّى في كل شيء و يخاف من كل شيء، فهو لذلك لا ينهض عند ملمّة و لا يتأهّل لعظيم لنيل الآمال النبيلة، بل يطلب السكون و الدعة ما أمكنه ... و الصنف المتوسّط هو الذي لا تحيله محاولة عمله مراعاة جسده، بل قد يتلف جسده فتتلف حياته في بعض الأوقات، كما يصنعه الشجعان. و الطرفان قليلا الوجود و أحوالهما خارجة عن الطبع. و أمّا المتوسّط فهو الموجود كثيرا (ج، ر، ١١٧، ٢٣)
قوام الأشياء
- قوام الأشياء من صفتين: عامة و خاصة و هي التي يدل عليها الفلاسفة باسم الحدّ المركّب عندهم من جنس و فصل، فلا فرق في ارتفاع الموجود بارتفاع إحدى هاتين الصفتين. مثال ذلك: إن الإنسان لما كان قوامه بصفتين إحداهما عامة و هي الحيوانية مثلا، و الثانية خاصة و هي النطق، فإنه كما أنا إذا رفعنا منه أنه ناطق لم يبق إنسانا، كذلك إذا رفعنا عنه أنه حيوان و ذلك أن الحيوانية شرط في النطق و متى ارتفع الشرط ارتفع المشروط (ش، ته، ٣٠٠، ٢٦)
قوانين
- القوانين في كل صناعة أقاويل كلّية أي جامعة ينحصر في كل واحد منها أشياء كثيرة مما تشتمل عليه تلك الصناعة وحدها حتى يأتي على جميع الأشياء التي هي موضوعة للصناعة أو على أكثرها (ف، ح، ٤٥، ٦)
قوانين كلية
- أوّل ... الأصول (الكلّية) القوانين الكلّية في مبادئ الوجود التي هي للجواهر الجسمانيّة كلّها: ما هي و لم هي ... لكلّ واحد منها مبدأين: مبدأ هو به بالقوّة فسمّاه (أرسطو)" المادّة" و مبدأ هو به بالفعل و سمّاه" الصورة" (ف، ط، ٩٢، ١٠)
قوانين منطقية
- إنّ القوانين المنطقية التي هي آلات يمتحن بها في المعقولات ما لا يؤمن أن يكون العقل قد غلط فيه أو قصّر في إدراك حقيقته تشبه الموازين و المكاييل التي هي آلات يمتحن بها في كثير من الأجسام ما لا يؤمن أن يكون الحس قد غلط فيه أو قصّر في إدراك تقديره (ف، ح، ٥٤، ٩)
قوة
- القوة ليست شيئا غير الإمكان (ك، ر، ١١٦، ١٥)- كل ما في الذي لا نهاية له بالقوة هو أيضا بالقوة لا نهاية له، و من ذلك الحركة و الزمان (ك، ر، ١١٦، ١٧)- القوة- ما ليس بظاهر، و قد يمكن أن يظهر عمّا هو فيه بالقوة (ك، ر، ١٦٩، ٩)- ما لم يكن بالقوّة أصلا فليس هو في مادّة، و جوهره و فعله واحد بعينه أو قريب (ف، ط، ١٢٨، ٥)- لا فرق بين أن نقول" القوّة" أو" الإمكان".
فإنّ ما هو موجود بالقوّة منه ما هو بقوّته و إمكانه مسدّد نحو أن يحصل بالفعل فقط، و منه ما هو