موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ١٢٨ - أ
و مرض فيه هلاكه (غ، مض، ٤٥، ٥)- الإنسان لأنّه من الأسطقسّات فتلحقه الأفعال الضرورية التي لا اختيار له فيها، كالهويّ من فوق، و الاحتراق بالنار و ما جانسه. و منه مشاركته للحيّ من وجه فقط، و هو النبات (ج، ر، ٤٥، ١١)- الأشعرية ... يرون أن الإنسان ليس له اكتساب و لا له فعل مؤثّر في الموجودات (ش، ته، ١٠٣، ٧)- لما كان الإنسان إنما كان إنسانا و كان أشرف من جميع الموجودات المحسوسة بالعقل المقترن إلى ذاته لا بذاته، وجب أن يكون ما هو بذاته عقل هو أشرف من الموجودات، و أن يكون منزّها عن النقص الموجود في عقل الإنسان (ش، ته، ٢٠٧، ١٢)- يرون (الفلاسفة) أن الإنسان لا حياة له في هذه الدار إلا بالصنائع العملية و لا حياة له في هذه الدار و لا في الدار الآخرة إلا بالفضائل النظرية، و إنه و لا واحد من هذين يتم و لا يبلغ إليه إلا بالفضائل الخلقية، و أنّ الفضائل الخلقية لا تتمكّن إلا بمعرفة اللّه تعالى و تعظيمه بالعبادات المشروعة لهم في ملة ملة (ش، ته، ٣٢٤، ١٦)- إذا كلّف الإنسان ما لا يطيق لم يكن فرق بين تكليفه و تكليف الجماد؛ لأن الجماد ليس له استطاعة؛ و كذلك الإنسان ليس له فيما لا يطيق استطاعة (ش، م، ٢٢٤، ٢٠)- الإنسان يعدل ليستفيد بالعدل خيرا في نفسه، لو لم يعدل لم يوجد له ذلك الخير (ش، م، ٢٣٧، ١٤)- الاتفاق في هذه المسألة (المعاد) مبني على اتفاق الوحي في ذلك، و اتفاق قيام البراهين الضرورية عند الجميع على ذلك، أعني أنه قد اتفق الكل على أن للإنسان سعادتين: أخراوية و دنياوية، و انبنى ذلك عند الجميع على أصول يعترف بها عند الكل؛ منها أن الإنسان أشرف من كثير من الموجودات. و منها أنه إذا كان كل موجود يظهر من أمره أنه لم يخلق عبثا، و أنه إنما خلق لفعل مطلوب منه، و هو ثمرة وجوده فالإنسان أحرى بذلك (ش، م، ٢٣٩، ٩)- إذا ظهر أن الإنسان خلق من أجل أفعال مقصودة به، فظهر أيضا أن هذه الأفعال يجب أن تكون خاصة؛ لأنّا نرى أن واحدا واحدا من الموجودات إنما خلق من أجل الفعل الذي يوجد فيه، لا في غيره، أعني الخاص به. و إذا كان ذلك كذلك فيجب أن تكون غاية الإنسان في أفعاله التي تخصّه دون سائر الحيوان؛ و هذه أفعال النفس الناطقة (ش، م، ٢٤٠، ٦)- إنّ الإنسان كما يقول أرسطو يولّده إنسان آخر (ش، سك، ١٢١، ١٠)- أقرب موجود هاهنا في الرتبة من الأجرام السماوية هو الإنسان، و هو كالمتوسط بين الموجود الأزلي و الكائن الفاسد (ش، ما، ١٦٨، ١٦)- الإنسان هو الواصلة الذي اتصل به الموجود المحسوس بالوجود المعقول، و لذلك تمّم اللّه به هذا الوجود الذي لحقه النقصان لبعده عنه (ش، ما، ١٦٨، ٢٢)- إنّ الإنسان بما هو إنسان إنّما يتميّز عن سائر الحيوان بالإدراك. و إدراكه نوعان: إدراك للعلوم و المعارف من اليقين و الظنّ و الشكّ و الوهم، و إدراك للأحوال القائمة من الفرح و الحزن و القبض و البسط و الرضا و الغضب و الصّبر و الشكر و أمثال ذلك (خ، م، ٣٧١، ٢)- إنّ الإنسان مركّب من جزءين: أحدهما جسماني و الآخر روحاني ممتزج به، و لكل