موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦١٧ - ق
ق
قائم بذاته
- يقال: ما القائم بذاته؟ الجواب: هو الذي حدّه داخل فيه، و ما ليس هو قائما بذاته هو الذي حدّه خارج منه (تو، م، ٣١٧، ٢١)
قابل
- القابل يعتبر فيه وجهان: أحدهما أن يكون يقبل شيئا من خارج فيكون ثمة انفعال في هيولى يقبل ذلك الشيء الخارج و قابل من ذاته لا من خارج فلا يكون ثمة انفعال، فإن كان هذا الوجه الثاني صحيحا بجائز أن يقال على الباري (ف، ت، ١٦، ١٥)- الفاعل و القابل قد يتقدّمان المعلول بالزمان، و أمّا الصورة فلا تتقدّم بالزمان البتّة (س، ن، ٢١٢، ١٥)- القابل دائما أخسّ من المركّب، و الفاعل أشرف لأنّ القابل مستفيد لا مفيد و الفاعل مفيد لا مستفيد (س، ن، ٢١٢، ١٦)- القابل لا يخلو: إمّا أن يكون عين الاتصال أو غيره. فإن كان عين الاتصال فهو محال، لأنّ القابل هو الذي يبقى مع المقبول إذ لا يقال المعدوم قبل الوجود فالاتصال لا يقبل الانفصال، فلا بدّ من أمر آخر هو القابل للاتصال و الانفصال جميعا و ذلك القابل يسمّى (هيولى) بالاصطلاح. و الاتصال المقبول يسمّى (صورة) (غ، م، ١٥٥، ١)- القابل غير المقبول، فيكون القابل موجودا مع المقبول عند طريانه و هو غيره (غ، ت، ٢٠١، ١٩)- الموجودات تنقسم باعتبار الوجود إلى ذوات قارّة في الوجود و إلى أفعال صادرة عنها و فيها.
و الذي عنه تصدر الأفعال يسمّى فاعلا، و الذي فيه يسمّى قابلا. و القابل هو المحل و الهيولى و الموضوع لوجود ما يوجد فيه ... و الحاصلة عن الفاعل في الموضوع منها ما يسمّى صورة و هي التي بها الشيء هو كالبياض للأبيض و الحرارة للحار بل و الإنسانية للإنسان و التربيع للمربّع، و منها ما يسمّى عرضا كالبياض للإنسان و الحرارة في الماء و التربيع في الشمع و الخشب مثلا (بغ، م ١، ١٥، ٦)- القابل بالحقيقة هو ما كان قوة فقط و إن كان فعلا فبالعرض، و المقبول ما كان فعلا و إن كان قوة فبالعرض. و ذلك أنه ليس يتميّز المقبول فيه من القابل إلا من جهة أن أحدهما بالقوة شيء آخر و هو بالفعل الشيء المقبول، و كلما كان هو بالقوة شيئا آخر فهو ضرورة سيقبل ذلك الشيء الآخر و يخلع الشيء الذي هو بالفعل.
و لذلك إن ألفي هاهنا قابل بالفعل و مقبول بالفعل فكلاهما قائم بذاته، لكن القابل هو جسم ضرورة، فإن القبول إنما يوجد أولا للجسم أو لما هو في جسم، فإن الأعراض لا توصف بالقبول و لا الصور و لا السطح و لا الخط و لا النقطة و لا بالجملة ما لا ينقسم (ش، ته، ٢١٣، ٢٨)- القابل من جهة أنّه بالقوة قابل يسمّى هيولى، و من جهة أنّه بالفعل حامل يسمّى موضوعا بالاشتراك اللفظي بينه و بين الذي هو جزء رسم الجوهر و بين الذي هو في مقابلة المحمول، و من حيث كونه مشتركا بين الصور يسمّى مادة و طينة، و من حيث أنه آخر ما ينتهي إليه التحليل