موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦٤٥ - ق
يظهر فيه نوعان من الصور المعقولة: أحدهما نوع الأوليات الحقيقية التي يقتضي طبعها أن تنطبع فيه من غير اكتساب، بل تقبلها بالسماع، من غير نظر ... و الثاني: نوع المشهورات، و هي في الصناعات و الأعمال أبين. فإذا ظهر فيه ذلك سمّي عقلا بالملكة، أي قد ملك كسب المعقولات النظرية قياسا، فإن حصل بعد ذلك فيه شيء من المعقولات النظرية باكتسابه إيّاها، سمّي عقلا بالفعل، كالعلم الغافل عن العلوم، القادر عليها، مهما أراد. فإن كانت صورة المعلوم حاضرة في ذهنه، سمّيت تلك الصورة عقلا مستفادا، أي علما مستفادا، من سبب من الأسباب الإلهية، يسمّى ذلك السبب ملكة، أو عقلا فعّالا (غ، م، ٣٦٢، ٦)- القوة العقلية، فإنّها تدرك نفسها، و تدرك إدراكها لنفسها، و تدرك ما يقدّر أنّه آلتها، كالقلب و الدماغ. و تدرك الضعيف بعد القويّ، و الخفيّ بعد الجليّ. و ربما تقوى بعد الأربعين في غالب الأمر (غ، م، ٣٦٣، ٢١)- القوة العقلية قوة على صور عقلية و جسمانية و غيرها لا نهاية لها. إذ ما يمكن أن يدركه العقل من الحسّيات و المعقولات ليس محصورا. فيستحيل أن تكون القوّة العقلية جسمانية (غ، م، ٣٦٨، ٢٠)- القوة العقلية تدرك الكلّيات العامّة العقلية التي يسمّيها المتكلّمون أحوالا، فتدرك الإنسان المطلق عند مشاهدة الحسّ لشخص إنسان معيّن، و هو غير الشخص المشاهد (غ، ت، ١٩٥، ٩)- إنّ القوة العقلية غذاؤها و لذّاتها في درك المعقولات (غ، ت، ٢٠٤، ١٧)- إنّ القوة العقلية كذلك أيضا تستضرّ أفعالها بأمراض البدن كما يضعف الرأي و التفكّر و الرويّة في الأمراض البدنية (بغ، م ١، ٣٥٩، ١٣)
قوة عملية
- للنفس الإنساني قوّتان: إحداهما: عالمة.
و الأخرى: عاملة. و القوة العالمة تنقسم: إلى القوة النظرية، كالعلم بأنّ اللّه تعالى واحد، و العالم حادث. و إلى القوة العملية: و هي التي تفيد علما يتعلّق بأعمالنا، مثل العلم بأنّ الظلم قبيح لا ينبغي أن يفعل (غ، م، ٣٥٩، ١٣)- القوة (العملية) هي القوة المشتركة لجميع الأناسي التي لا يخلو إنسان منها، و إنما يتفاوتون فيها بالأقل و الأكثر (ش، ن، ٨٥، ١٣)- أمّا العمليّة، فعبارة عن قوّة يتمّ بها التّصرّف في الأمور الجزئيّة بالفكرة و الرّويّة. و أمّا العقل فقد يطلق على أحد شيئين: واحد منهما جوهر.
و الثّاني أعراض (سي، م، ١٠٤، ٢)
قوة غاذية
- القوة الغاذية الرئيسة هي من سائر أعضاء البدن في الفم، و الرواضع و الخدم متفرّقة في سائر الأعضاء (ف، أ، ٧٠، ١٤)- للنفس النباتية قوى ثلاث: القوة الغاذية ...
و القوة المنمّية ... و القوة المولّدة (س، ن، ١٥٨، ١٦)- القوة الغاذية: لا تزال عاملة إلى آخر العمر، و لكن تضعف في آخره لعجزها عن سدّ ما تحلّل لضعفها عن إحالة جسم الغذاء (غ، م، ٣٤٧، ٣)- القوة الغاذية هي قوة في جسم لأنّها هيولانية (ج، ن، ٥٩، ١)- القوة الغاذية من جنس القوى الفاعلة (ش، ن،