موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٧٨٠ - م
تارة و لا يحرّك أخرى لزم ضرورة أن يكون هناك محرّك أقدم منه فلا يكون هو المحرّك الأول، فإن فرضنا أيضا هذا الثاني يحرّك تارة و لا يحرّك أخرى لزم فيه ما لزم في الأول، فباضطرار إما أن يمر ذلك إلى غير نهاية أو ننزل أن هاهنا محرّكا لا يتحرّك أصلا و لا من شأنه أن يتحرّك لا بالذات و لا بالعرض. و إذا كان ذلك كذلك فهذا المحرّك أزلي ضرورة و المتحرّك عنه أيضا أزلي الحركة لأنه إن وجد متحرّكا بالقوة في حين ما عن المحرّك الأزلي، فهنا لك ضرورة محرّك آخر أقدم من المحرّك الأزلي (ش، ما، ١٣٦، ١٤)
محرّك أول
- أمّا المحرّك الأوّل فهو شيء واحد فقط لا يشوبه غيره و ساكن أبدا (جا، ر، ٥٢٠، ٦)- المحرّك الأول الذي لا تتناهى قوته ليس بجسم و لا في جسم و ليس بمتحرّك لأنّه أول و لا ساكن لأنّه لا يقبل الحركة. و الساكن هو عادم الحركة زمانا له أن يتحرّك فيه (س، ر، ١٨، ٦)- إن هاهنا محرّكا أوّلا لا يتحرّك لا بالذات و لا بالعرض، و إنه مبدأ للجسم المتحرّك دورا (ش، ت، ٩٢، ٧)- الفعل أيضا الذي هو المحرّك يوجد متقدّما بالزمان على المحرّك و يرتقي ذلك إلى تحرّك أول و محرّك أول ليس فيه قوة أصلا (ش، ت، ١١٩٨، ٤)- إن الأمر يرتقي في المتحرّكات إلى محرّك أول هو فعل ليس فيه قوة أصلا (ش، ت، ١١٩٨، ٥)- لما كان المحرّك الأقصى للجميع، أعني الأول، الحال فيه بوجه ما كالحال في المحرّك القريب، و كان المحرّك الأول يحرّك إلى جميع الصور، فبيّن أن المحرّك الأول صورته بنوع ما جميع الصور (ش، ت، ١٥٢٩، ٧)- المحرّك الأول ... إنما يحرّك على جهة الاستكمال (ش، ت، ١٥٢٩، ١٤)- قد يوجد إذا شيء محرّك لا يتحرّك من قبل أنه قد تعقل هاهنا ثلاثة أشياء: شيء هو متحرّك أخير، و شيء هو محرّك أول، و شيء متوسّط بينهما و هو المحرّك المتحرّك الذي به يحرّك الأول. و إذا كان ذلك كذلك فقد يلزم أن يكون المحرّك الأول غير متحرّك أصلا لأنه إن تحرّك فهو متوسّط لا أول (ش، ت، ١٥٩٠، ١)- إن الأول إذا فرضنا هنا لك أولا فيجب الّا يكون متوسّطا، فمن هذه الأشياء يظهر أن المحرّك الأول لا يجب أن يتحرّك (ش، ت، ١٥٩١، ٥)- إذا كان المحرّك الأول يحرّك من غير أن يتحرّك لا بالذات و لا بالعرض كما يتحرّك النفس الذي في الجسم، فواجب أن يكون هذا المحرّك إنما يحرّك على نحو ما تحرّكنا الأشياء المشتهاة اللذيذة و لا سيما المعقولة التي نرى أن فعلها خير (ش، ت، ١٥٩٢، ٧)- إن المحرّك الأول أزلي، و إنه جوهر، و إنه فعل محض لا تشوبه الهيولى، و إنه محرّك غير متحرّك، و إنه يحرّك كما يحرّك المشتهى و اللذيذ (ش، ت، ١٥٩٩، ٧)- يحرّك ... المحرّك الأول إذ كان غير متحرّك المتحرّك الأول عنه كما يحرّك المحبوب المحبّ له من غير أن يتحرّك المحبوب. و هو يحرّك ما دون المتحرّك الأول عنه بوساطة المتحرّك الأول. و يعني (أرسطو) بالمتحرّك الأول عنه الجرم السماوي، و بسائر