موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦٣٧ - ق
حادث فاسد (ش، ن، ٩٩، ١١)- إن القوة ليس يمكن فيها أن تصير إلى الفعل بذاتها، إذ كانت إنما هي عدم الفعل (ش، ن، ١٠٣، ٦)- الذي يستعمل عليه اسم القوة أكثر ذلك في الحكمة و أشهر عند الفلاسفة هو ما كان به الشيء مستعدّا لأن يوجد بعد بالفعل، و هذه هي القوة التي تقال على الهيولى و هي كما قلنا أحرى ما قيل عليها اسم القوة، و ذلك أن كلّما عدّدنا مما يقال عليه اسم القوة، و ذلك أن كلّما عدّدنا مما يقال عليه اسم القوة إذا تؤمّلت وجدت أنها تقال على التشبيه بهذه، و ذلك أن الملكات و الصور إنما قلنا فيها إنها قوى لأنها تفعل حينا و ليس تفعل حينا، فكأنها أشبهت ما بالقوة، و كذلك قولنا في الشيء إن له قوة على الشيء معناه أن له استعدادا جيدا، و كذلك يظهر هذا المعنى في جميعها (ش، ما، ٥١، ١١)- قد يقال إن أجزاء الشيء في الشيء بالقوة و هذا على ضربين: إما الأجزاء التي من قبل الكيفية و هي المادة و الصورة، و إما التي من قبل الكمية، و هذه متى كانت أجزاء تتصل كانت قوة محضة، و متى كانت بالفعل في الشيء، إلا أنها مرتبطة بعضها ببعض أو ملصوقة، كان اسم القوة عليها بتأخير. و بقريب من هذا المعنى يكون وجود الأجزاء التي لا تتجزّى في المركّب بحسب رأي من رأى ذلك. و هذه القوة الحقيقية منها ما لها عائق من خارج يعوقها فهذا قد يمكن أن يقع و قد يمكن أن لا يقع كالحلفاء تحترق، و منها ما ليس لها عوائق من خارج و هذه ضرورة واقعة و خارجة إلى الفعل مثل النصب السماوية التي توجد تارة بالقوة و تارة بالفعل (ش، ما، ٥١، ٢٠)- إن اسم القوة يقال على أشياء كثيرة ... إلا أن ما كان يقال عليه اسم القوة باشتراك الاسم فينبغي أن نطرحه، كقولنا إن خط كذا يقوى على خط كذا ما كان من تلك المعاني ليس مشتركا اشتراكا محضا، بل كانت تنسب إلى مبدأ واحد (ش، ما، ٩٨، ١٤)- الأشياء التي يدلّ عليها بالقوة ... صنفان:
أحدهما القوى الفاعلة و هي التي تفعل في غيرها بما هو غير و إن كان يعرض لمثل هذه القوى أن تفعل في ذاتها، لكن ذلك بالعرض مثل الطبيب يبرئ نفسه. و أما الطبيعة و القوى الطبيعية فالأمر فيها بالعكس، أعني أن فعلها بالذات إنما هو في ذاتها. و الصنف الثاني القوى المنفعلة و هي التي شأنها أن تنفعل من غيرها بما هو غير، و ليس فيها قوة على أن تنفعل من ذاتها. و قولنا التي ليس فيها قوة على أن تنفعل من ذاتها إنما يدل به من أصناف العدم على العدم الطبيعي الذي هو رفع الشيء عمّا شأنه أن يوجد في غيره لا العدم القسري الذي هو رفع الشيء عما شأنه أن يوجد فيه (ش، ما، ٩٩، ٣)- القوة هي الاستعداد الذي في الشيء و الإمكان الذي فيه لأن يوجد بالفعل. و ليس هذا المعنى من القوة هو معنى قولنا إن الأشياء هي موجودة بالقوة كما نقول في الحركة إنها غير متناهية بالقوة و في الزمان، لأن الغير متناهي لا يخرج إلى الفعل بما هو غير متناهي حتى يفارق القوة، بل معنى ذلك أن الفعل فيه مقترن بالقوة أبدا (ش، ما، ١٠٢، ٣)- القوة البعيدة ليس تخرج إلى الفعل إلا بعد حصول القوة القريبة بحصول الموضوع الأخير (ش، ما، ١٠٣، ١٢)- القوة لاحق الهيولى و ظلّ لها و إن كانت تقال بتقديم و تأخير (ش، ما، ١٠٦، ٤)
موسوعة مصطلحات الفلسفة النص ٦٣٨ قوة ..... ص : ٦٣٢