موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦٣٦ - ق
- خروج القوة إلى الفعل تغيّر أو تابع لتغيّر (ش، ن، ٤٢، ٦)- القوة تقال على ثلاثة أضرب: أولاها بالتقديم و التحقيق القوة المنسوبة إلى الهيولى الأولى، إذ كانت الهيولى الأولى إنما الوجود لها من جهة ما هي قوة محضة. و لذلك لم يمكن في مثل هذه القوة أن تفارق بالجنس الصورة التي هي قوية أولا عليها بل متى تعرّت عن الصورة التي فيها تلبّست بصورة أخرى من جنسها، كالحال في الماء و النار، و بالجملة في الأجسام البسائط. ثم من بعد هذه القوة الموجودة في صور هذه الأجسام البسيطة على صور الأجسام المتشابهة الأجزاء، و هذه القوة هي متأخّرة عن تلك، إذ كان يمكن فيها أن تفارق صورة الشيء الذي هي قوية عليه بالجنس، و هي أيضا حين تقبل الكمال و الفعل ليس تخلع صورتها كل الخلع، كالحال في القوة الموجودة في الأجسام البسيطة، فكأن هذه القوة الثانية شأنها فعل ما، إذ كان السبب في وجودها القوة الأولى مقترنة بالصورة البسيطة لا القوة وحدها. ثم تتلو هذه في المرتبة القوة الموجودة في بعض الأجسام المتشابهة الأجزاء كالقوة التي في الحرارة الغريزية مثلا، أو ما يناسبها، الموضوعة في النبات و الحيوان للنفس الغاذية (ش، ن، ٤٣، ١)- لما كانت القوة لا تعرّى من الفعل لزم أن توجد إما فعل ما غير تام، و إما أن توجد مقترنة بصورة أخرى مغايرة للصورة التي هي قوية عليها من غير أن تكون هي في نفسها شيئا (ش، ن، ٤٤، ١٨)- إذا كانت القوة ذات صور: فإما أن تكون الصورة التي في الموضوع مضادة للصورة الواردة فتفسد صورة الموضوع عند ورودها إما فسادا تاما كالحال في صور البسائط، و إما فسادا ما غير محض كالحال في صور البسائط عند حلول صور المتشابهة الأجزاء فيها. و إما أن لا تكون بينهما مضادة أصلا و لا مغايرة بل مناسبة تامة، فيبقى الموضوع عند الاستكمال على حالة قبل الاستكمال، بل لا يمكن وجود الاستكمال إلا أن يبقى الموضوع على حاله قبل الاستكمال كالحال في القوة التي في المتعلّم على التعلّم. و هذه القوة التي هي فعل غير تام ليس يحتاج في وجودها إلى صورة هي موجود إلا بالعرض، كالحال في النفس الغاذية مع الحسّيّة التي هي الكمال الأول (ش، ن، ٤٤، ٢١)- القوة الواحدة لها آلة واحدة و أن هذا منعكس (ش، ن، ٦٣، ٤)- القوة التي من شأنها أن تدرك المعنى مجرّدا عن الهيولى هي ضرورة قوة أخرى غير القوة التي تقدمت. و بيّن أن فعل هذه القوة ليس هو أن تدرك المعنى مجرّدا من الهيولى فقط، بل و أن تركّب بعضها إلى بعض و تحكم لبعض على بعض. و الفعل الأول من أفعال هذه القوة يسمّى تصورا و الثاني تصديقا (ش، ن، ٨٤، ٣)- وجدت هذه القوة (إدراك المعاني مجرّدة) الأفضل مطلقا لا الأفضل في وجوده المحسوس، و من هنا يظهر أن هذه القوة تنقسم أولا إلى قسمين: أحدهما يسمى العقل العملي و الآخر النظري. و كان هذا الانقسام لها عارضا بالواجب لانقسام مدركاتها، و لذلك أن إحداهما إنما فعلها و استكمالها بمعان صناعية ممكنة، و الثانية بمعان ضرورية ليس وجودها إلى اختيارنا (ش، ن، ٨٥، ٣)- ما كان بالقوة ثم وجد بالفعل فهو ضرورة