موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٠٩ - ن
- لم يكن للنفس أن تتحكّم على الموجودات التي فوق رتبتها الذي هو العقل الفعّال (ص، ر ٣، ٥٤، ٤)- أمّا النفس فحياتها ذاتية لها و ذلك أنّها بجوهرها حيّة بالفعل علّامة بالقوة فعّالة في الأجسام و الأشكال و النقوش و الصور طبعا، و إنّ موتها هو جهالتها بجوهرها و غفلتها عن معرفة ذاتها.
و إنّ ذلك عارض لها من شدّة استغراقها في بحر الهيولى و لبعد ذهابها في هاوية الأجسام و لشدّة غرورها في الشهوات الجسمانية (ص، ر ٣، ٥٧، ٧)- النفس إذا كملت صورتها و تمّت فضائلها بكونها مع الجسد انتفعت بعد مفارقتها الجسد في الحياة الآخرة (ص، ر ٣، ٥٩، ٢٢)- إنّ النفس ما دامت مربوطة بالجسد لا راحة لها دون مفارقتها هذا الجسد (ص، ر ٣، ٦٧، ١٥)- إنّ النفس مرتّبة تحت العقل و من بينهما كان حدوث الأشياء كلها في العالم السفلي (ص، ر ٣، ١٥٣، ٥)- بقاء النفس علّة لوجود الهيولى، و تمامية النفس علّة لبقاء الهيولى. فمتى كملت النفس تمّت الهيولى، و هذا هو الغرض الأقصى في رباط النفس بالهيولى (ص، ر ٣، ١٨٧، ٢٠)- أما النفس فإنّها جوهرة بسيطة روحانية علّامة بالقوة، فعّالة بالطبع، قابلة فضائل العقل بلا زمان، فعّالة في الهيولى بالتحريك لها بالزمان (ص، ر ٣، ١٩٨، ٢١)- أما النفس فلها علّتان و هما الباري عزّ و جلّ، و العقل. فالباري علّتها الفاعلة المخترعة لها، و الصورية هي العقل الذي يفيض عليها ما يقبل من الباري عزّ و جلّ من الفضائل و الخير و الفيض (ص، ر ٣، ٢٣٣، ١٦)- إنّ النفس هي في ذاتها جوهرة و لكن كونها مع الجسم بالعرض لغرض ما، و الغرض هو أمر سابق إلى و هم الفاعل فإذا بلغ الفاعل إليه قطع الفاعل (ص، ر ٣، ٢٣٦، ٤)- (للنفس) خمس قوى أخرى نسبتهن إليها كنسبة الندماء إلى الملك و هي القوة المفكّرة، و القوة المتخيّلة، و القوة الحافظة، و القوة الناطقة و القوة الصانعة (ص، ر ٣، ٢٣٦، ٢٢)- أما النفس يعني الروح فهي جوهرة سماوية نورانية حية علّامة فعّالة بالطبع، حسّاسة دراكة لا تموت و لا تفنى بل تبقى مؤبّدة: إما ملتذّة و إما مؤتلمة (ص، ر ٣، ٢٧٩، ٥)- إنّ النفس تترك استعمال الجسد لسببين اثنين:
أحدهما طبيعي و الآخر عرضي. و السبب الطبيعي هو أن يهرم الجسد على طول الزمان و تضعف البنية و تكلّ آلات الحواس و تسترخي الأعصاب و العضلات المحرّكات للأعضاء و تجفّ الرطوبة المغذّية للبدن و تطفأ الحرارة الغريزية كما يطفأ السراج إذا فني الدهن، فعند ذلك لا يمكن أن يعيش الإنسان و لا يفعل شيئا من الأفعال و الأعمال ... و أمّا ترك النفس استعمال الجسد لسبب عرضي فهو كثير الفنون و لكن يجمعها نوعان: فمنها أسباب من داخل الجسد بلا اختيار كالأمراض و الأعلال المتلفة للجسد، و منها أسباب من خارج كالذبح و القتل، و القتل ليس هو شيء ما سوى أن يقصد قاصد فيهدم بنية الجسد بضرب من الفساد و الخراب كما يقصد إنسان فيخرب دار إنسان أو دكّانه (ص، ر ٣، ٢٨٣، ٤)- النفس هي نور العقل و فيضه الذي أفاضه الباري منه (ص، ر ٣، ٣٣١، ١٧)- إنّ النفس هي جسم لطيف غير مرئي و لا محسوس (ص، ر ٣، ٣٤٨، ١٨)- إنّما هي (النفس) جوهرة روحانية غير جسم