موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦٠٤ - ف
- فهذا هو الموت الذي قصدوا إليه، لأنّ إماتة الشهوات هي السبيل إلى الفضيلة ... (د) و حدّوها أيضا من جهة العلّة، فقالوا: صناعة الصناعات و حكمة الحكم. (ه) و حدّوها أيضا فقالوا: الفلسفة معرفة الإنسان نفسه، و هذا قول شريف النهاية بعيد الغور ... (و) فأمّا ما يحدّ به عين الفلسفة فهو أنّ الفلسفة علم الأشياء الأبدية الكلّية، إنّيّاتها و مائيّتها و عللها، بقدر طاقة الإنسان (ك، ر، ١٧٢، ٧)- الفلسفة لازمة ضرورة أن تحصل موجودة في كلّ إنسان بالوجه الممكن فيه (ف، ط، ١٣٣، ٢)- الفلسفة، حدّها و ماهيّتها، أنها العلم بالموجودات بما هي موجودة (ف، ج، ٨٠، ٣)- الحدّ الذي قيل في الفلسفة، أنّها العلم بالموجودات بما هي موجودة، حدّ صحيح، يبيّن عن ذات المحدود و يدلّ على ماهيّته (ف، ج، ٨١، ١٠)- مدار الفلسفة على القول من حيث و من جهة ما ... أ لا ترى من الشخص الواحد، كسقراط مثلا، يكون داخلا تحت الجوهر، من حيث هو إنسان، و تحت الكمّ من حيث هو ذو مقدار، و تحت الكيف من حيث هو أبيض أو فاضل أو غير ذلك، و في المضاف، من حيث هو أب أو ابن، و في الوضع، من حيث هو جالس أو متّك. و كذلك سائر ما أشبهه (ف، ج، ٨٦، ١٥)- الصنائع صنفان: صنف مقصوده تحصيل الجميل، و صنف مقصوده تحصيل النافع.
و الصناعة التي مقصودها تحصيل الجميل فقط هي التي تسمّى الفلسفة و تسمّى الحكمة على الإطلاق. و الصناعات التي يقصد بها النافع فليس منها شيء يسمّى الحكمة على الإطلاق و لكن ربما يسمّى بعضها بهذا الاسم على طريق التشبيه بالفلسفة (ف، تن، ٢٠، ٦)- لما كانت السعادات إنما ننالها متى كانت لنا الأشياء الجميلة قنية، و كانت الأشياء الجميلة إنما تصير لنا قنية بصناعة الفلسفة، فلازم ضرورة أن تكون الفلسفة هي التي بها ننال السعادة. فهذه هي التي تحصل لنا بجودة التمييز (ف، تن، ٢١، ٦)- لما كانت الفلسفة إنما تحصل بجودة التمييز، و كانت جودة التمييز إنما تحصل بقوة الذهن على إدراك الصواب، كانت قوة الذهن حاصلة لنا قبل جميع هذه. و قوة الذهن إنما تحصل متى كانت لنا قوة بها نقف على الحق إنّه حق يقين فنعتقده، و بها نقف على ما هو باطل أنه باطل بيقين فنجتنبه، و نقف على الباطل الشبيه بالحق فلا نغلط فيه و نقف على ما هو حق في ذاته. و قد أشبه الباطل فلا نغلط فيه و لا ننخدع. و الصناعة التي بها نستفيد هذه القوة تسمّى صناعة المنطق (ف، تن، ٢١، ٨)- الفلسفة بالجملة تتقدّم الملّة على مثال ما يتقدّم بالزمان المستعمل الآلات الآلات (ف، حر، ١٣٢، ٧)- إذا كانت الملّة تابعة لفلسفة هي فلسفة فاسدة، ثمّ نقلت إليهم بعد ذلك الفلسفة الصحيحة البرهانيّة، كانت الفلسفة معاندة لتلك الملّة من كلّ الجهات و كانت الملّة معاندة بالكلّيّة للفلسفة (ف، حر، ١٥٥، ٢٠)- أمّا الفلسفة فإنّ قوما منهم حنوا عليها. و قوم أطلقوا فيها. و قوم منهم سكتوا عنها. و قوم منهم نهوا عنها: إمّا لأنّ تلك الأمّة ليس سبيلها أن تعلّم صريح الحقّ و لا الأمور النظريّة كما هي بل يكون سبيلها بحسب فطر أهلها أو