موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ١٨ - أ
سببا في وجود جسم و علّة فيه لأنّ الجسم إنّما يؤثّر في الشيء إذا وصل إلى مماسّته، أو مجاورته، أو موازاته. و بالجملة إذا ناسبه مناسبة، كما تؤثّر الشمس في إضاءة الجسم إذا حاذاها، و لم يكن بينهما حائل، و كما تؤثّر النار في إحراق ما تلاقيه و تماسّه (غ، م، ٢٨٤، ١٥)- الأجسام السماويّة قبل العناصر بالطبع (غ، م، ٢٨٨، ١١)- الأجسام السماويّة، فإنّها ثابتة على حالة واحدة، في ذواتها و أعراضها، إلّا فيما هو أخسّ أعراضها، و هو الوضع و الإضافة، إذ بحركاتها المتقابلة يحصل التثليث بين الكواكب، و التسديس، و المقارنة، و المقابلة، و التربيع، و اختلاف مطارح الشعاع و أنواع من الامتزاجات تذكر في علم النجوم، و ليس في قوة البشر استيفاء جميعها (غ، م، ٢٩٥، ١١)- أما الأجسام السماوية فقد بان من أمرها أنّ التغيّر إنّما يعرض لها في حركاتها فقط و لا تعرض لها الاستحالة و الفساد لبراءتها عن الضدّية و بعدها عن الأضداد (بغ، م ١، ١٦٤، ٣)- إنّ الأجسام السماوية بسيطة صرفة، و لذلك هي بعيدة عن الفساد، و الصور لا تتعاقب عليها (طف، ح، ٧٠، ١٩)- الأجسام السماوية أحرى أن تكون حيّة مدركة ... لعظم أجرامها و شرف وجودها و كثرة أنوارها (ش، ته، ١١٨، ١٣)- الأجسام السماوية لها مبادئ تتحرّك بها و عنها.
و لما فحصوا عن مبادئ هذه ظهر لهم (الفلاسفة) أنه يجب أن تكون مبادئها المحركة لها موجودات ليست بأجسام و لا قوى في أجسام (ش، ته، ١٢٩، ٢٦)- الأجسام السماويّة ... ليست مركّبة من هيولى و صورة و لا هي مختلفة بالنوع، إذ ليست تشترك عندهم (الفلاسفة) في جنس واحد، لأنها لو اشتركت في جنس لكانت مركبة و لم تكن بسيطة (ش، ته، ١٤٨، ١٣)- اللّه تبارك و تعالى أوجد موجودات بأسباب سخّرها لها من خارج، و هي الأجسام السماوية، و بأسباب أوجدها في ذوات تلك الموجودات، و هي النفوس و القوى الطبيعية حتى انحفظ بذلك وجود الموجودات، و تمت الحكمة (ش، م، ٢٠٤، ١٨)
أجسام صناعية
الأجسام الطبيعية تفارق الأجسام الصناعية بأن الطبيعية هي التي لها في نفسها مبدأ حركة و سكون، و أعني بالحركة هاهنا التغيّر و بالسكون عدم التغيّر (ش، سط، ٣٧، ١١)
أجسام طبيعية
- إنّ الأجسام الطبيعيّة ضربان: الضرب الأوّل ضرب أقصى ما يتجوهر به فهو الطبيعة التي هي ماهيّة كل واحد من الجواهر الطبيعيّة، و الضرب الثاني ضرب إنّما يتجوهر بالطبيعة على أن يكون جوهره الذي هو طبيعة بالفعل مبدأ على جهة التوطئة و المادّة أو على جهة الآلة لمبدإ آخر، فنسبته إلى الطبيعة كنسبة الطبيعة التي هي الصورة إلى مادّتها أو إلى القوى التي هي آلتها.
و ذلك المبدأ هو النفس (ف، ط، ١١٣، ١٤)- إنّ كل واحد من الأجسام الطبيعية مركّب من هيولى، أعني المادة، و من صورة. أما الهيولى فمن خاصيّتها أنّ بها ينفعل الجسم الطبيعي بالذات، إذ السيف لا يقطع بحديده بل بحدّته، التي هي صورته، و إنّما ينثلم بحديده لا بحدّته