موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ١٠٢ - أ
ألفاظ
- الألفاظ هي أشبه بالمعقولات التي في النفس من أن تشبه التي خارج النفس. و لذلك أنكر خلق أن يكون كثير من التي تدلّ عليها الألفاظ موجودة أو صادقة، مثل" البياض" و" السواد" و" الطول"، بل يزعمون أنّ الموجود هو" الأبيض" لا" البياض" و" الطويل" لا" الطول" (ف، حر، ٧٦، ١٦)- الألفاظ ... بعضها ألفاظ دالّة على أجناس و أنواع و بالجملة الكلّيّات، و منها دالّة على الأعيان و الأشخاص (ف، حر، ١٣٩، ١٣)- الألفاظ المنقولة عن المعاني العامّيّة إلى المعاني الفلسفيّة فإنّ كثيرا منها يستعملها الجمهور مشتركة لمعان عامّيّة كثيرة و تستعمل في الفلسفة أيضا مشتركة لمعان كثيرة (ف، حر، ١٦٠، ٥)- الألفاظ وسائط بين الناطق و السامع، فكلّما اختلفت مراتبها على عادة أهلها كان وشيها أروع و أجهر، و المعاني جواهر النفس. فكلّما ائتلفت حقائقها على شهادة العقل كانت صورتها أنصع و أبهر، و إذا وفيت البحث حقّه فإنّ اللفظ يجزل تارة و يتوسّط تارة، بحسب الملابسة التي تحصل له من نور النفس و فيض العقل و شهادة الحق و براعة النظم (تو، م، ١٤٥، ٥)- الألفاظ تدل على المعاني، و المعاني هي المسمّيات، و الألفاظ هي الأسماء، و أعم الألفاظ و الأسماء قولنا" الشيء" (ص، ر ١، ٢٤، ٨)- إنّ الألفاظ إنّما هي سمات دالّات على المعاني التي في أفكار النفوس وضعت بين الناس ليعبّر كل إنسان عمّا في نفسه من المعاني لغيره من الناس عند الخطاب و السؤال (ص، ر ١، ٣١٦، ٦)- إنّ الألفاظ إذا ضمّنت المعاني صارت أسماء، و إنّ الأسماء إذا ترادفت صارت كلاما، و إنّ الكلام إذا ألصق صار أقاويل. و اعلم أنّ المعاني هي الأرواح و الألفاظ كالأجساد لها، و ذلك أنّ كل لفظة لا معنى لها فهي بمنزلة جسد لا روح فيه، و كل معنى في فكر النفس لا لفظ له فهو بمنزلة روح لا جسد له (ص، ر ١، ٣١٨، ١١)- إنّ الحروف المفردة إذا ألّفت صارت ألفاظا، و إنّ الألفاظ إذا ضمّنت المعاني صارت سمات، و إنّ السمات إذا ترادفت صارت كلاما مفيدا (ص، ر ١، ٣٣١، ١٠)- إنّ المعاني في الكلام كالأرواح، و ألفاظها أجساد لها، فلا سبيل إلى قيام الأرواح إلّا بالأجساد (ص، ر ٣، ١٢١، ٢)- المعاني هي الأصول و هي الاعتقاد الذي أول ما يتصوّر في النفس، و الألفاظ هيولى لها.
و المعاني كالنفوس و الألفاظ كالأجسام، و المعاني كالأرواح و الحروف كالأبدان (ص، ر ٣، ١٣٢، ٩)- الألفاظ إن قبلت التأدية عن المعاني ببلاغة فهمت المعاني و لاحت دلائلها بغير تطويل و لا إسهاب، و إن عجزت الألفاظ عن تلك التأدية احتاجت إلى التطويل (ص، ر ٣، ١٣٢، ١٤)- الألفاظ الدّالة على المعاني في اعتبارات الناس هي عنوانات المعاني الذهنية و الأعيان الوجودية و هي ... أولا و بالذات لما في الأذهان و منها و لأجلها لما في الأعيان (بغ، م ٢، ٦٢، ٣)- يريد (أرسطو) بالآلام الكيفيات المنسوبة للحواس مثل الحرارة و البرودة، و بالحالات النوع من الكيف الذي يسمّى حالا و ملكة؛