موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٥٦ - م
- إن" من" يقال على ثلاثة أنواع: إما المركّب من الصورة و العنصر، و إما الأجزاء من الكل، و إما الكل من الأجزاء (ش، ت، ٦٥٩، ١٢)- يقال حرف" من" على جهة الاستعارة على معنى حرف بعد، مثل قول القائل الليل من النهار فإنه ليس الليل من النهار على أن النهار عنصر له و لا جزء بل معنى" من" هاهنا معنى بعد أي أن الليل بعد النهار. و دلالة حرف" من" الأولى إنما هي على المادة أو ما يشبه المادة، و لشبه الأجزاء بالمادة قيل الكل من الأجزاء، و لكون الكل أيضا شبيها بالعنصر قيل الجزء من الكل. فهذا الحرف بالجملة يقال:
إما على العنصر، و إما على ما يشبه العنصر، و قد يقال بمعنى بعد (ش، ت، ٦٦٠، ١٣)- جميع المعاني التي يدلّ عليها بحرف" من" تنحصر في معنيين: أحدهما في كل شيئين يتغيّر أحدهما إلى الثاني، فإن المتغيّر يقال إنه من الذي يتغيّر منه فالعنصر يتغيّر إلى المركّب و إلى الصورة، و المركّب أيضا يتغيّر إلى العنصر و الكل يتغيّر إلى الأجزاء عند فساده و تكوّن الأجزاء و الأجزاء تتغيّر إلى الكل عند كون الكل. و المعنى الثاني بمعنى يتلو فإن الأشياء التي تتلو بعضها بعضا قد يقال فيها إن بعضها من بعض إلا أن من هاهنا بمعنى بعد (ش، ت، ٦٦١، ٧)
من هو
- أما من هو فسؤال يبحث عن التعريف للشيء.
و يقول علماء النحو إنّ هذا السؤال لا يتوجّه إلّا إلى كل ذي عقل، و يقول قوم آخرون إلى كل ذي علم و تمييز. و الجواب فيه أن يعرف السؤال بأحد ثلاثة أشياء: إما أن ينسب إلى بلده، أو إلى أصله أو إلى صناعته. مثال ذلك إذا قيل من زيد، فيقال البصري ينسب إلى بلده و الهاشمي إلى أصله و النجّار إلى صناعته (ص، ر ١، ٢٠١، ٢١)
مناسبة
- الاتّحاد في الجنس يسمّى مجانسة، و في النوع مماثلة، و في الخاصّة مشاكلة، و في الكيف مشابهة، و في الكمّ مساواة، و في الأطراف مطابقة، و في الإضافة مناسبة، و في وضع الأجزاء موازنة (جر، ت، ٦، ١٤)
مناقضان
- إن المناقضين و الأضداد ليس هما شيء واحد (ش، ت، ١٣١٢، ١٥)
منامات
- المنامات معرفة الإنذارات و البشارات (ص، ر ٣، ٢٤٠، ٢١)
منتقل
- تختلف طبائع المواد بحسب أصناف طبيعة التغيّر: أما المتكوّنة فمادتها بالقوة، و أما المنتقلة فمادتها بالفعل إذ كان المنتقل هو شيء موجود بالفعل. و لذلك ما كان من المنتقلة غير كائن و لا فاسد فليس له المادة التي للكائن الفاسد و هي التي هي بالقوة (ش، ت، ١٤٤٧، ٦)
منطق
- المنطق فيما يعطي من قوانين الألفاظ إنما يعطي قوانين تشترك فيها ألفاظ الأمم، و يأخذها من حيث هي مشتركة، و لا ينظر في شيء مما يخصّ ألفاظ أمة ما، بل يوصي أن