موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٢٤ - ن
نفس كلّية
- كل نفس جزئية تكون أكثر معلومات و أحكم مصنوعات فهي أقرب إلى النفس الكلية لقرب نسبتها إليها و شدّة شبهها بها (ص، ر ١، ٣١٧، ١١)- إنّ النفس الكلّية هي روح العالم (ص، ر ٢، ١١٣، ٧٧)- إنّ للنفس قوى كثيرة منبثّة في فضاء الأفلاك و أطباق السماوات و أركان الأمهات و في الحيوانات و النبات موكّلة بحفظ الخليقة و مرتبة لصلاح البرية، و هم ملائكة اللّه جلّ اسمه و خالص عباده و صفوته من بريّته لا يعصون اللّه ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون من غير خطاب و لا كلام (ص، ر ٣، ١٨، ١٥)- إنّ الإنسان لما كان أكمل الموجودات و أتمّ الكائنات التي تحت فلك القمر، و كان جسمه جزءا من أجزاء العالم بأسره، و كان هذا الجزء أشبه الأشياء بجملته، صارت نفس الإنسان أيضا أشبه النفوس الجزئية بالنفس الكلية التي هي نفس العالم بأسره و صار حكم سريان قوى نفسه و أفعالها في بنية جسده مماثلة لسريان قوى النفس الكلية في جميع العالم (ص، ر ٣، ٢٢، ٣)- إنّ الإنسان لما كان أكمل الموجودات، و أتمّ الكائنات التي تحت فلك القمر، و كان جسمه جزءا من أجزاء العالم بأسره، و كان هذا الجزء أشبه الأشياء بجملته، صارت نفس الإنسان أيضا أشبه النفوس الجزئية بالنفس الكلية التي هي نفس العالم بأسره و صار حكم سريان قوى نفسه و أفعالها في بنية جسده مماثلة لسريان قوى النفس الكلية في جميع العالم (ص، ر ٣، ٢٢، ٣)- ربطت النفس الكلية بالجسم الكلّي المطلق الذي هو جملة العالم من أعلى فلك المحيط إلى منتهى مركز الأرض و هي سارية في جميع أفلاكه و أركانه و مولّداته و مدبّرة لها و محرّكة بإذن اللّه تعالى و تقدّس (ص، ر ٣، ٥٤، ١١)- إنّ النفس الكلّية إنّما هي قوة روحانية فاضت من العقل بإذن الباري جلّ ثناؤه (ص، ر ٣، ١٩١، ١٣)- إنّ النفس الكلية رتبتها فوق الفلك المحيط، و قواها سارية في جميع أجزاء الفلك و أشخاصه بالتدبير و الصنائع و الحكم، و في كل ما يحوي الفلك من سائر الأجسام، و إنّ لها في كل شخص من أشخاص الفلك قوة مختصّة به مدبّرة له مظهرة منه أفعالها. و إنّ تلك القوة تسمّى نفسا جزئية لذلك الشخص. مثال ذلك القوة المختصّة بجرم زحل المدبّرة له المظهرة منه و به و أفعالها يسمّى نفس زحل (ص، ر ٣، ١٩٢، ٨)- إنّ للنفس الكلية التي هي فوق الفلك المحيط قوة مختصّة سارية في جميع الأجسام التي دون فلك القمر و هي مدبّرة، لها متصرّفة فيها، مظهرة بها. و منها أفعالها و يسميها الفلاسفة و الأطباء طبيعة الكون و الفساد، و يسمّيها الناموس ملكا من الملائكة، و هي نفس واحدة و لها قوى كثيرة منبثّة في جميع أقسام الحيوان و النبات و المعادن و الأركان الأربعة من لدن فلك القمر إلى منتهى مركز الأرض (ص، ر ٣، ١٩٣، ٢)- واجب الحكمة أفاض الجود و الفضائل منه كما يفيض من عين الشمس النور و الضياء، و دام ذلك الفيض منه متصلا متواترا غير منقطع، فيسمّى أول ذلك الفيض العقل الفعّال و هو جوهر بسيط روحاني نور محض في غاية التمام و الكمال و الفضائل، و فيه صور جميع الأشياء،