موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٨٢ - و
- الواحد بالعدد إذا كان جسما أو جسمانيا، كالبياض مثلا، قيل له شخص. و أمّا الواحد بالعدد و المجرّد عن الهيولى فليس بشخص، بل يجري مجراه و الشخص قد يلحقه تغيير (ج، ر، ١٥٧، ٥)- إن الواحد بالاتصال ينقسم إلى أجزاء هي أيضا متّصلة و كذلك الواحد بالعدد من الأجسام المتشابهة الأجزاء بخلاف الواحد بالكل، مثل الإنسان فإنه لا ينقسم إلى أشياء هي إنسان و بالجملة. فهذه حال الأجسام الآلية فإن اليد لا تنقسم إلى يد (ش، ت، ٥٤٠، ١٦)- من الأشياء ما يقال واحد بالعدد، و منها واحد بالصورة، و منها واحد بالمساواة، و منها واحد بالجنس ... و الواحد بالعدد قد يقال على الذي عنصره واحد. و الفرق بين هذا و بين الواحد الذي هو مبدأ العدد أن هذا الواحد هو في هيولى و الواحد الذي هو مبدأ العدد هو في غير هيولى ... و الكثرة بالعدد أي بالعنصر التي هي واحدة بالصورة هي التي حدّها واحد، و هذه هي التي هي واحدة بالنوع الحقيقي و هو الذي ينقسم إلى الأشخاص ... و التي يقال فيها إنها واحدة بالجنس هي التي هي داخلة تحت مقولة واحدة ... و التي بالمساواة واحد هي التي نسبتها واحدة كنسبة الشيء إلى شيء آخر (ش، ت، ٥٤٨، ١٦)- إن كل ما كان واحدا بالعدد فإنه يلزمه أن يكون مع ما هو مغاير له بالعدد أيضا واحد بالنوع.
مثال ذلك إن زيدا لما كان واحدا بالعدد لزم أن يكون هو و عمرو واحدا بالصورة (ش، ت، ٥٤٩، ١٦)- الواحد بالعدد لا يعرف أصلا بالحدّ و إنما يعرف بالحس و لذلك لم يكن له حدّ (ش، ت، ٩١٣، ٨)- يقال الواحد بالعدد في هذه الصناعة (ما بعد الطبيعة) على الجواهر المفارقة و هي بالجملة أحرى ما قيل فيها واحد بالعدد، إذ كانت لا تنقسم بالكيفية على جهة ما ينقسم المشار إليه إلى مادة و صورة، و لا أيضا بالكمية على جهة ما ينقسم المتصل. و هذا النوع من الواحد بالعدد يبيّن من أمره أخيرا أنه يشبه الواحد الشخصي بالنوع بجهة و يشبه الواحد بالنوع بجهة. أما شبهة للشخص فمن جهة أنه لا يحمل على كثيرين و لا يقال بالجملة على موضوع. و أما شبهه بالنوع فمن جهة أنه معنى واحد مقول بذاته (ش، ما، ٤٦، ٢١)- إن الواحد يقال على الأنحاء التي ... ترجع إلى معنيين: أحدهما الواحد بالعدد، و الثاني الواحد بالمعنى الكلّي، و الواحد بالمعنى الكلّي كما قيل ينقسم إلى الواحد بالنوع و الواحد بالجنس ... و كذلك الواحد بالعدد يقال على المتصل أولا ثم ثانيا و على التشبيه على الملتحم ثم على المرتكز ثم على المرتبط، و قد يقال الواحد بالعدد على الشخص المشار إليه الذي لا ينقسم بما هو شخص نوع ما مثل زيد و عمرو، و قد يقال على ما لا ينقسم لا بالكمية و لا بالعموم. و هذا هو الواحد الذي هو مبدأ العدد. و قد يقال على ما لا ينقسم بالكلمة و الحد، و هذا هو الانقسام الذي يخصّ المركّبات. و هذا أحرى ما قيل عليه الواحد بالعدد (ش، ما، ١١٣، ١١)- بالجملة فإنما يقال الواحد بالعدد على كل ما انحاز بذاته و انفرد عن غيره إما بالحس و إما بالوهم و إما بذاته. و أشهر الانحيازات هي الانحيازات الحسية، و من هذه انحيازات الأشياء بأماكنها ثم بأغشيتها (ش، ما، ١١٣، ١٨)