موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦١١ - ف
مستقيمة، و ليس بحركته ضدّ، و ليس وجود الفلك ليكون عنه شيء آخر، بل تلك له حال خاصة، و حركته نفسانية لا طبيعية. و ليست حركته لشهوة أو غضب، لكن من جهة أن له شوقا إلى التشبّه بالعقليات المفارقة للمادة (ف، ع، ١٣، ٣)- الفلك و الكواكب تعقل الأول فيستفزّها الالتذاذ بهذا الفلك و التعقّل فتتّبعه الحركة كما نتخيّل نحن أشياء فيستفزّنا ذلك فتحدث منه حركات كالوجد و النشاط، إلّا أن الفلك يتصوّر الغاية مع تلك الحركات و لا نتصوّر نحن الغاية (ف، ت، ١٤، ٧)- الفلك كامل في كل شيء إلّا في وضعه و أينه فيدرك هذا النقصان فيه بالحركة. و لم يمكن أن يكون في كل جزء من أجزائه مجموع أجزاء الحركة، و لم يمكن أن يكون لكل جزء من أجزائه نسبة إلى جميع ما في حشوه إلّا على سبيل التعاقب (ف، ت، ١٥، ٣)- إنّ الفلك و أشخاصه حول الأركان الأربعة التي هي عالم الكون و الفساد، أدوارا كثيرة لا يحصي عددها إلّا اللّه تعالى و لأدوارها كور و لكواكبها في أدوارها و أكوارها قرانات (ص، ر ٣، ٢٤٣، ١٥)- الفلك يتحرّك بالنفس، و النفس مبدأ حركته القريبة، و تلك النفس متجدّدة التصوّر و الإرادة، و هي متوهّمة: أي لها إدراك للمتغيّرات كالجزئيات و إرادة لأمور جزئية بأعيانها، و هي كمال جسم الفلك و صورته (س، شأ، ٣٨٦، ١٤)- إنّ الفلك ليس مبدأ حركته طبيعة، و كان قد بان أنّه ليس قسرا فهي عن إرادة لا محالة (س، ن، ٢٥٩، ١٦)- الفلك يستحيل عليه الهلاك و النقصان (غ، م، ٢٧٥، ٢)- الفلك حيّ ناطق، ثم بعده الإنسان حي ناطق مائت. فالنطق من العقل، و الحياة الإنسانية من النفس (غ، ع، ٤٧، ٨)- جميع أجزاء الفلك في كونها أقطابا متساوية لا يظهر أن ذلك يختص منها بوضع دون وضع، و لا بموضع ثبوت دون موضع (ش، ته، ٤٧، ٢٥)- الفلك المحرّك الحركة العظمى هو أشرف الأفلاك (ش، ما، ١٤٣، ١٦)- الفلك كله بأسره حيوان واحد كريّ الشكل محدّبه محدّب الفلك المكوكب و مقعّره المقعّر المماس لكرة النار، له حركة واحدة كلية، و الحركات الموجودة فيه لكوكب كوكب حركات جزئية، و أن الحركة العظمى منه تشبه حركة النقلة في المكان للحيوان و الجزئيات منها تشبه حركة أعضاء الحيوان. و لذلك لم تحتج هذه الحركات إلى مراكز عليها تدور كالأرض للحركة العظمى، فإن أكثر هذه الحركات تتبيّن في التعاليم أن مراكزها خارجة عن مركز العالم و أنه ليس بعدها من الأرض بعدا واحدا (ش، ما، ١٤٤، ٢٢)- إنّ الفلك يكون متشبّها بالأمور التي بالفعل من حيث براءتها عن القوة راشحا عنه الخير الفائض من حيث هو يشبه بالعالي لا من حيث أنّه أفاضه على السافل. و مبدأ ذلك هي التشكّلات المختلفة الكوكبية التي هي أسباب معدّة للمادة السفلية لقبول الآثار من الجواهر العقلية (ر، ل، ٩٩، ١٤)
فلك أعلى
- يحصل من العقل الأول- لأنه واجب الوجود و عالم بالأول- عقل آخر، و لا يكون فيه كثرة