موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٧٢ - و
باشتباه الاسم لا بالطبع (ك، ر، ١٤٧، ١٢)- الواحد ليس بعدد بالطبع، بل باشتباه الاسم؛ إذ ليس تقال الأعداد إلّا بالإضافة إلى شيء واحد، فالطبّيات إلى الطب و المبرئات إلى البرء (ك، ر، ١٤٧، ١٤)- الواحد ركن العدد، لا عدد بتّة (ك، ر، ١٥٠، ٢٠)- الواحد الحقّ لا حركة (ك، ر، ١٥٤، ٩)- إنّ الواحد يقال إمّا بالذات، و إمّا بالعرض؛ أمّا بالعرض فكنوع المقول بالاسم المشترك، و أمّا بالأسماء المترادفة أو جامع أعراض كثيرة كقولنا: الكاتب و الخطيب واحد، إذا كانا يقالان على رجل واحد، أو على الإنسان، أو:
الإنسان و الكاتب واحد، و ما كان كذلك؛ و أمّا بالذات فباقي ما يقال عليه الواحد ممّا ذكرنا أنّه يقال: واحد؛ و هي جميعا ما جوهرها واحد، و ينقسم قسمة أولى: إمّا بالاتصال، و هو من حيّز العنصر؛ و إمّا بالصورة، و هو من حيّز النوع؛ و إمّا بالاسم، و هو من حيّزهما جميعا؛ و إمّا بالجنس، و هو من حيّز الأول (ك، ر، ١٥٩، ٣)- الواحد- هو الذي بالفعل، و هو فيما وصف به تارة بالعرض (ك، ر، ١٦٨، ١٢)- كما أنّ أفلاطون بيّن في كتابه المعروف" بطيماوس" أنّ كل متكوّن فإنما يكون عن علّة مكوّنة له اضطرارا، و أن المتكوّن لا يكون علّة لكون ذاته. كذلك أرسطوطاليس بيّن في كتاب" أثولوجيا" أن الواحد موجود في كل كثرة، لأن كل كثرة لا يوجد فيها الواحد لا يتناهى أبدا البتة (ف، ج، ١٠٢، ١)- بيّن (أرسطو) أنّ الواحد الحق هو الذي أفاد سائر الموجودات الواحدية. ثم بيّن أنّ الكثير بعد الواحد، لا محالة. و أنّ الواحد تقدّم الكثرة. ثم بيّن أنّ كل كثرة تقرب من الواحد الحق كان أول كل كثرة مما يبعد عنه؛ و كذلك بالعكس (ف، ج، ١٠٢، ١٠)- إنّ أحد المعاني التي يقال عليها الواحد هو ما لا ينقسم. فإن كل شيء كان لا ينقسم من وجه ما، فهو واحد من تلك الجهة التي بها لا ينقسم؛ فإنه إن كان من جهة فعله، فهو واحد من تلك الجهة، و إن كان من جهة كيفيته، فهو واحد من جهة الكيفية. و ما لا ينقسم في جوهره فهو واحد في جوهره (ف، أ، ٢٩، ١٢)- الواحد اسم مشترك يدلّ على معان كثيرة، أحدها و هو أحقّها بهذا الاسم، فهو واحد بالعدد (تو، م، ٢٨٦، ١٧)- يقال أيضا الواحد على ما هو واحد في الجنس، كما يقال: إنّ الإنسان و الفرس واحد في الحيوانية، و يقال أيضا: واحد بالنوع كما يقال: زيد و عمرو واحد في الإنسانية، و يقال أيضا واحد بمعنى أنّه غير متجزّئ بمنزلة النقطة و الآن، و على هذا الوجه أيضا يقال في الشخص إنّه واحد و إنّه متجزّئ من قبل أنّه جزئي فشذ؛ و يقال أيضا واحد في الموضوع (تو، م، ٢٨٧، ٥)- الواحد يقال على الوجهين: إما بالحقيقة و إما بالمجاز، فالواحد بالحقيقة هو الشيء الذي لا جزء له البتّة و لا ينقسم، و كل ما لا ينقسم فهو واحد من تلك الجهة التي بها لا ينقسم، و إن شئت قلت الواحد ما ليس فيه غيره بما هو واحد؛ و أما الواحد بالمجاز فهو كل جملة يقال لها واحد كما يقال عشرة واحدة و مائة واحدة و ألف واحد (ص، ر ١، ٢٤، ١٠)- كما أنّ الواحد أصل العدد و منشأه و أوله و آخره، كذلك اللّه عزّ و جلّ هو علّة الأشياء