موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٧١ - و
لا بذاته فهو الذي لو وضع شيء مما ليس هو صار واجب الوجود، مثلا أنّ الأربعة واجبة الوجود لا بذاتها (س، ن، ٢٢٥، ٥)
واجب و ضروري
- الموجودات الضرورية بالحقيقة هي التي هي ضرورية بذاتها و من غير علّة. و لذلك كان قولنا في رسم الضروري إنه الذي لا يمكن أن يكون بنوع آخر. و ينقسم قسمين: أحدهما ما لا يمكن أن يكون بنوع آخر من قبل ذاته و هو هو الضروري المطلق و هو الذي يعبّر عنه قوم في زماننا بواجب الوجود. و النوع الثاني ما هو كذلك من قبل غيره و هذا هو الذي يقال فيه عند قوم إنه واجب و ضروري من قبل غيره (ش، ت، ٥٢١، ٦)
واجبية
- الوجود من لوازم الماهيّات لا من مقوّماتها لكن الحكم في الأول الذي لا ماهيّة له غير الإنيّة يثبت أن يكون للوجود حقيقة إذا كان على صفة و تلك الصفة هكذا الوجود. و ليس هكذا الوجود و وجود المخصّص بالتأكّد بل هو معنى لا اسم له يعبّر عنه بتأكّد الوجود و يثبت أن يكون أولى ما يقول فيه أن حقيقة الواجبية بالمعنى المطلق لا الواجبية بالمعنى العام؛ و معناه أن يجب له الوجود و قد يعبّر عن القوى باللوازم إذ ليس نعرف حقيقة كل قوة، و لو كانت تعرف حقيقة الأول لكان وجوب الوجود شرح اسم لتلك الحقيقة (ف، ت، ٦، ٨)
واجد
- الموجود مقتض للواجد لا محالة، و الواجد في صيغته مقتض للموجود لا محالة، فالرباط قائم، و التعلّق بيّن (تو، م، ١٨٧، ٢٢)- إنّ كل واجد من البشر شيئا- إذا وجد شيئا- فإن وجد أنّه له لا يخلو من إحدى الطرق الثلاث: إما بإحدى القوى الحسّاسة ... و إمّا بإحدى القوى العقلية التي هي الفكرة و الرويّة و التمييز و الفهم و الوهم الصادق و الذهن الصافي، و إما بطريق البرهان الضروري ...
و ليس إلى الإنسان طريق إلى المعلومات غير هذه (ص، ر ٣، ٢٢٨، ١٥)
واحد
- إنّ الواحد يقال على كل متّصل، و على ما لم يقبل الكثرة أيضا؛ فهو يقال إذن على أنواع شتى، منها الجنس و الصورة و الشخص و الفصل و الخاصة و العرض العامّي (ك، ر، ١٢٦، ١٤)- الواحد إذن يقال على كل واحد من المقولات و الكائن من المقولات بأنّه جنس، و بأنّه نوع، و بأنّه شخص، و بأنّه فصل، و بأنّه خاصة، و بأنّه عرض عام، و بأنّه كلّ، و بأنّه جزء، و بأنّه جميع، و بأنّه بعض (ك، ر، ١٢٨، ٤)- قد يقال الواحد أيضا بالإضافة إلى غيره ...
كالميل، فإنّه يقال: ميل واحد، إذ هو كلّ للغلوات، و جزء للفرسخ، و لأنّه متّصل و مجتمع، لأنّ غلواته متّصلة و مجتمعة؛ فهو جميع لغلواته، و لأنّه منفصل من أميال أخر، أعني اللاتي جميعها فرسخ: فليست الوحدة في ذلك أيضا بحقيقة، بل هي عرض (ك، ر، ١٣١، ١٩)- الواحد لا ينقسم، فانقسامه أيس ليس؛ و هذا خلف لا يمكن، فليس الواحد إذن عددا (ك، ر، ١٤٧، ٤)- الواحد و باقي الأعداد إنّما يقال إنّها أعداد