موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ١٣٠ - أ
ليست موادّ بل كلّ واحدة منها مخصوصة بموضوع لا يمكن أن يكون ذلك موضوعا لشيء آخر غيرها- فتفارق الصورة من هذه الجهة (ف، سم، ٤١، ٣)- أمّا الأنفس التي في الحيوان فإنّ الحسّاسة و المتخيّلة إذا استكملتا بما يحصل فيهما من رسوم الأشياء المحسوسة و المتخيّلة صار فيهما شبه بالأشياء المفارقة، إلّا أنّ هذا الشبه لا يخرجها عن طبيعة الوجود الهيولانيّ و عن طبيعة الصور. و أمّا الجزء الناطق من النفس فإنّه إذا استكمل و صار عقلا بالفعل فإنّه يكون قريب الشبه بالأشياء المفارقة (ف، سم، ٤٢، ١)- إنّ الأنفس تحدث كما تحدث مادة بدنية صالحة لاستعمالها إيّاها، فيكون البدن الحادث مملكتها و آلتها، و يكون في جوهر النفس الحادثة مع بدن ما ذلك البدن استحقّ حدوثها من المبادي الأولى هيئة نزاع طبيعي إلى الاشتغال به و استعماله و الاهتمام بأحواله و الانجذاب إليه تخصّها و تصرفها عن كل الأجسام غيره (س، شن، ١٩٩، ١٣)
أنفس الأجسام السماوية
- أنفس الأجسام السماويّة فهي مباينة لهذه الأنفس (الحيوانية) في النوع، مفردة عنها في جواهرها، و بهذا تتجوهر الأجسام السماويّة، و عنها تتحرّك دورا. و هي أشرف و أكمل و أفضل وجودا من أنفس أنواع الحيوان التي لدينا. و ذلك أنها لم تكن بالقوّة أصلا، و لا في وقت من الأقوات، بل هي بالفعل دائما، من قبل أن معقولاتها لم تزل حاصلة فيها منذ أوّل الأمر، و أنها تعقل ما تعقله دائما. و أمّا أنفسنا نحن فإنّها تكون أوّلا بالقوّة ثمّ تصير بالفعل (ف، سم، ٣٣، ١٨)
أنفس الأشقياء و السعداء
- اختلفت الشرائع في تمثيل الأحوال التي تكون لأنفس السعداء بعد الموت، و لأنفس الأشقياء. فمنها ما لم يمثّل ما يكون هنا لك للنفوس الزكيّة من اللذة، و للشقيّة من الأذى، بأمور شاهدة، و صرّحوا (العلماء) بأن ذلك كله أحوال روحانية، و لذّات ملكية. و منها ما اعتدّ في تمثيلها بالأمور المشاهدة، أعني أنها مثّلت اللذّات المدركة هنا لك باللذّات المدركة هاهنا، بعد أن نفي عنها ما يقترن بها من الأذى (ش، م، ٢٤١، ١٦)
أنفس إنسانية
- إنّ الأنفس الإنسانية ليس فعلها الذي يختصّ بها إدراك المعقولات فقط بل لها بمشاركة البدن أحوال أخرى يحصل بسببها لها سعادات. و ذلك إذا كانت تلك الأفعال سابقة إلى العدالة (س، ر، ١٤٨، ١٦)- إنّ الأنفس الإنسانية متّفقة في النوع و المعنى؛ فإن وجدت قبل البدن، فإما أن تكون متكثّرة الذوات، أو تكون ذاتا واحدة. و محال أن تكون متكثّرة الذوات، و محال أن تكون ذاتا واحدة، على ما تبيّن، فمحال أن تكون قد وجدت قبل البدن (س، ف، ٩٦، ٣)- إنّ الأنفس الإنسانية متّفقة في النوع و المعنى (س، ن، ١٨٣، ١٣)
أنفس بسيطة
- إذا قلنا الأنفس البسيطة فإنّما نعني بها قوى النفس الكلّية المحرّكة المدبّرة لهذه الأجسام السارية فيها و هذه القوى نسمّيها الملائكة