موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٤٦٩ - ع
- العقل الأول يدرك الأشياء بغتة، و العقل الثاني أيضا يدركها بغتة، إذا كان متّحدا بالعقل الأول، و لا تعوقه عنه الأشياء الهيولانية، فإذا عاقته احتاج أن يتوصّل بالمقاييس و يدرك بشيء بعد شيء (تو، م، ٣٣٣، ١٢)- العقل الأول الكلّي إذا فاض على الجسم يقال لفيضه نطقا (غ، ع، ٤٧، ٣)- قالوا (الفلاسفة) إنّ الإله تعالى هو الموجود الأول، و هو الموجود بذاته و لا موجود معه في مرتبة وجوده، و أول ما وجد عنه هو شيء واحد جادت ذاته بإيجاده و صدر إيجاده عن ذاته بذاته لأجل ذاته فكان كناظر في مرآة شبح فيها بنظره فيها صورة مماثلة لصورته. قالوا فالعقل الأول كذلك صدر عن الأول تعالى بعقله لذاته و نظره إلى ذاته (بغ، م ٢، ١٥٠، ١٥)- العقل الأول يجب أن يكون بسيطا و واحدا بإطلاق (ش، ت، ١٧٠٥، ١٢)- الفرق بين عقل الأول ذاته و سائر العقول ذواتها عندهم (الفلاسفة) أن العقل الأول يعقل من ذاته معنى موجودا بذاته لا معنى ما مضافا إلى علّة، و سائر العقول تعقل من ذواتها معنى مضافا إلى علّتها فيدخلها الكثرة من هذه الجهة، فليس يلزم أن تكون كلها في مرتبة واحدة من البساطة إذ كانت ليست في مرتبة واحدة من الإضافة إلى المبدأ الأول، و لا واحد منها يوجد بسيطا بالمعنى الذي به الأول لأن الأول معدود في الوجود بذاته و هي في الوجود المضاف (ش، ته، ١٢٥، ٦)- العقل الأول ذاته قائمة بنفسها و سائر العقول تعقل من ذواتها أنها قائمة به، فلو كان العقل و المعقول في واحد منها من الاتحاد في المرتبة الذي هو في الأول لكانت الذات الموجودة بذاتها توافق الموجودة بغيرها، أو لكان العقل لا يطابق طبيعة الشيء المعقول، و ذلك كله مستحيل عندهم (الفلاسفة) (ش، ته، ١٢٥، ١٧)- إن تعدّد الأنواع و الأجناس يوجب التعدّد في العلم ... و لذلك المحقّقون من الفلاسفة لا يصفون علمه سبحانه بالموجودات لا بكلّي و لا بجزئي. و ذلك أن العلم الذي هذه الأمور لازمة له هو عقل منفعل و معلول. و العقل الأول هو فعل محض و علّة، فلا يقاس علمه على العلم الإنساني. فمن جهة ما لا يعقل غيره من حيث هو غير هو، علم غير منفعل، و من جهة ما يعقل الغير من حيث هو ذاته هو علم فاعل (ش، ته، ٢٦٠، ١٢)- ذهب جمهور الفلاسفة إلى أنّ العقل الأول و الفلكيات، أجرامها و عقولها و نفوسها، بذواتها و صفاتها، كلّها قديمة (ط، ت، ٦٥، ١٣)
عقل بالفعل
- أمّا العقل الذي بالفعل أبدا المخرج النفس إلى أن تصير بالفعل عاقلة، بعد أن كانت بالقوة، فليس هو و معقوله شيئا أحدا (ك، ر، ٣٥٦، ١٣)- العقل بالفعل، فإذا حصلت فيه المعقولات التي انتزعها عن المواد صارت تلك المعقولات معقولات بالفعل و قد كانت من قبل أن تنتزع عن موادها معقولات بالقوة. و هي إذا انتزعت حصلت معقولات بالفعل بأن حصلت صورا لتلك الذات، و تلك الذات إنما صارت عقلا بالفعل التي هي بالفعل معقولات فإنها معقولات بالفعل و إنها عقل بالفعل شيء واحد بعينه (ف، عق، ١٥، ٥)- متى عقل الموجود الذي هو عقل بالفعل لم