موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٥٣٦ - ع
جوهر، و لا من جهة ما هو مؤلّف من مبدئيه، أعني الهيولى و الصورة، و لكن من جهة ما هو موضوع للحركة و السكون. و العلوم التي تحت العلم الطبيعي أبعد من ذلك (س، شأ، ١٠، ٦)- العلم الطبيعي، صناعة نظرية، و كل صناعة نظرية فلها موضوع من الموجودات أو الوهميات فيه ينظر ذلك العلم و في لواحقه.
فللعلم الطبيعي موضوع فيه ينظر و في لواحقه.
و موضوعه الأجسام الموجودة بما هي واقعة في التغيّر و بما هي موصوفة بأنحاء الحركات و السكونات (س، ن، ٩٨، ٣)- أما العلم الطبيعي فيبتدئ من حيّز الجسم و الصورة الغير المفارقة من الموجودات.
و يبحث عن أحوالها و هي من باب الكيف، و الكم، و الأين، و الوضع، و الفعل، و الانفعال (س، ن، ٢٠٨، ١٧)- العلم الذي يتولّى النظر فيما هو بريء عن المادة في الوهم، لا في الوجود، هو (الرياضي) و الذي يتولّى النظر فيما لا يستغني عن المواد المعيّنة هو (الطبيعي) (غ، م، ١٣٧، ١٦)- أمّا العلم الطبيعي: فموضوعه أجسام العالم من حيث إنّها وقعت في الحركة، و السكون، و التغيّر. لا من حيث مساحتها و مقدارها، و لا من حيث شكلها و استدارتها، و لا من حيث نسبة بعض أجزائها إلى بعض، و لا من حيث كونها فعل اللّه تعالى (غ، م، ١٣٨، ٥)- موضوع العلم الطبيعي الذي فيه ينظر و مبادئه العامة التي بها ينظر أعني الفاعل و الغاية و الهيولى و الصورة من حيث هي كلّية مشتركة.
فأما مطلوباته التي هي الأعراض و الخواص فما كان منها عامّا لسائر الأجسام الطبيعية كالحركة و السكون و ما يتعلّق بهما و المكان و الزمان. (بغ، م ١، ١٢٠، ٩)- العلم الطبيعي إنما يتبيّن من غيره بفحصين:
أحدهما الفحص عن الطبيعة كما قال (أرسطو) أولا، و الثاني عن طباع موجود موجود ما هو (ش، ت، ٥٣، ١٣)- كان الفحص عن أسطقسّات الأمور المتحرّكة خاصّا بالعلم الطبيعي (ش، ت، ١٠٠، ٦)- صاحب علم الهيئة و إن كانت موضوعاته متحرّكة و هي الأجرام السماوية فإنه ليس ينظر في طبائعها من جهة ما هي متحرّكة و إنما ينظر منها في أشكالها و أوضاعها من جهة كيفيات حركاتها و من جهة سرعتها و بطئها و ينظر أيضا في كمياتها. و أما صاحب العلم الطبيعي فينظر في طبائعها من حيث هي متحرّكة و يبيّن أي نوع من الحركات يجوز عليها من التي لا تجوز (ش، ت، ١٠٣، ٥)- العلم الطبيعي ينظر ... في السببين الأوّلين المحرّك و الهيولى (ش، ت، ١٩٠، ١٥)- العلم الطبيعي إنما ينظر في بعض أجناس الموجودات و هي المتحرّكة (ش، ت، ٣٤٠، ١٠)- لما كان العلم الطبيعي في جميع الأمور المتحرّكة الساكنة بالطبع فمن البيّن أن العلم الطبيعي ليس علما صناعيا و لا علم شيء يعمل ... فإن مبدأ الأشياء المفعولة لنا هي في الفاعل، و ذلك إما في العقل و إما في الصناعة و إما في قوى أخر تشبه الصناعة (ش، ت، ٧٠٣، ١٧)- إذا كانت حدود الأشياء الطبيعية لا تكون إلّا مع العنصر و الصورة فبيّن أنه ينبغي لصاحب العلم الطبيعي أن يطلب عنصر الأشياء الطبيعية، و ذلك بأن يعرف ما هو و يحدّه