موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٥٦٦ - غ
فيما وجد و هي صورة السريرية في السرير (بغ، م ١، ١٧، ٢٠)- إنّ الغاية قد تكون علّة لذي الغاية في الذهن و قبل الوجود عند الفاعل و يكون الفاعل و المفعول الذي هو ذو الغاية علّة لها في الوجود، كالكنّ من البيت فإنّه يسبقه إلى ذهن البنّاء الذي كان في ذهن البنّاء منه علّة لكونه باني البيت فكان علّة لبناء البيت، و بناء البيت صار علّة لوجود الكنّ و حصوله في الأعيان فكان من حيث هو غاية علّة في الذهن و من حيث هو موجود في الأعيان معلولا (بغ، م ٢، ١١١، ١)- إن هاهنا سببا يسمّى غاية و هو الذي من أجله يكون شيء شيء من الموجودات، و هذا هو الذي ليس وجوده في الشيء من أجل سبب آخر في الشيء الذي هو غاية له بل جميع ما يوجد في الشيء من الأسباب هو من أجل هذا السبب، أعني الفاعل و المادة و الصورة فيما له فاعل و مادة و صورة (ش، ت، ٣١، ١٠)- الغاية إنما هي غاية لفعل و حركة، فإذا ما ليس فيه حركة فليس له غاية إلا باشتراك الاسم (ش، ت، ١٨٧، ٧)- وجدوا (الفلاسفة) الأشياء المحسوسة التي دون الفلك ضربين: متنفسة، و غير متنفسة، و وجدوا جميع هذه يكون المتكوّن منها متكوّنا بشيء سمّوه صورة، و هو المعنى الذي به صار موجودا بعد أن كان معدوما، و من شيء سمّوه صورة، و هو المعنى الذي به صار موجودا بعد أن كان معدوما، و من شيء سمّوه مادة، و هو الذي منه تكوّن، و ذلك أنهم ألفوا كل ما يتكوّن هاهنا إنما يتكوّن من موجود غيره، فسمّوا هذه مادة، و وجدوه أيضا يتكون عن شيء فسمّوه فاعلا، و من أجل شيء سمّوه أيضا غاية، فأثبتوا أسبابا أربعة. و وجدوا الشيء الذي يتكوّن به المتكوّن، أعني صورة المتكوّن و الشيء الذي عنه يتكوّن و هو الفاعل القريب له واحدا، إما بالنوع، و إما بالجنس. أما بالنوع فمثل: أن الإنسان يولد إنسانا، و الفرس فرسا، و أما بالجنس، فمثل: تولّد البغل عن الفرس، و الحمار (ش، ته، ١٢٨، ٢١)- أسباب الشيء التي يلزم عنها وجوده هي الصورة و الغاية: أما الصورة فليس يصحّ أن تكون معلومة و النوع مجهولا، و أما الغاية فقد يصحّ ذلك فيها. إلا أن غايات الأنواع الخاصّة ليس شأن المعرفة الإنسانية على الأكثر إدراكها، و أما الفاعل و المادة فليس يلزم عنهما باضطرار وجود النوع (ش، سط، ٣٠، ٧)- الغاية ما لأجله وجود الشيء (جر، ت، ١٦٦، ١٤)
غاية إنسانية
- ينبغي أن يسعى إلى غاية إنسانيّة من عرف الغاية و ما به يصار إلى الغاية بيقين، و هو المعدّ لليقين بالطبع، بل يرى أن يكون الآخرون أيضا إذا سعوا ينبغي أن يكون سعيهم نحو ما يعرفونه بمقدار ما في وسعهم من المعرفة (ف، ط، ٨٤، ١٢)
غاية تعلّم الفلسفة
- أمّا الغاية التي يقصد إليها في تعلّم الفلسفة- فهي معرفة الخالق تعالى، و أنه واحد غير متحرّك، و أنه العلّة الفاعلة لجميع الأشياء، و أنه المرتّب لهذا العالم بجوده و حكمته و عدله (ف، م، ١٣، ٢)