موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٥٧ - م
يؤخذ ما يحتاج إليه من ذلك عن أهل العلم بذلك اللسان (ف، ح، ٦٢، ٧)- إن كثيرا من الكتب التي تعطي قوانين في النطق الخارج فقط من كتب أهل العلم في النحو تسمّى باسم المنطق. و بيّن أن الذي يسدّد نحو الصواب في جميع أنحاء النطق أحرى بهذا الاسم (ف، ح، ٦٣، ١٢)- المنطق ... هو آلة في استقراء الطبيعة (تو، م، ١٦٦، ٤)- النحو منطق عربي، و المنطق نحو عقليّ (تو، م، ١٦٩، ٢٠)- المنطق ... آلة بها يقع الفصل و التمييز بين ما يقال: هو حق أو باطل، فيما يعتقد، و بين ما يقال: هو خير أو شر، فيما يفعل، و بين ما يقال: هو صدق أو كذب، فيما يطلق باللسان، و بين ما يقال: هو حسن أو قبيح بالفعل (تو، م، ١٧١، ١)- النحو يرتّب اللفظ ترتيبا يؤدّي إلى الحق المعروف أو إلى العادة الجارية، و المنطق يرتّب المعنى ترتيبا يؤدّي إلى الحق المعترف به من غير عادة سابقة. و الشهادة في المنطق مأخوذة من العقل، و الشهادة في النحو مأخوذة من العرف، و دليل النحو طباعي، و دليل المنطق عقلي. (تو، م، ١٧١، ١٥)- النحو أوّل مباحث الإنسان، و المنطق آخر مطالبه (تو، م، ١٧١، ٢٢)- النحو تحقيق المعنى باللفظ، و المنطق تحقيق المعنى بالعقل (تو، م، ١٧٢، ٢)- المنطق يدخل النحو، و لكن محقّقا له (تو، م، ١٧٢، ٥)- النحو شكل سمعيّ، و المنطق شكل عقليّ.
و شهادة النحو طباعية، و شهادة المنطق عقلية (تو، م، ١٧٢، ٨)- المنطق وزن لعيار العقل، و النحو كيل بصاع اللفظ، و لهذا قيل في النحو الشذوذ و النادر، و رديء المنطق ما جرى مجراهما (تو، م، ١٧٢، ١٠)- يقال: ما المنطق؟ الجواب: هو صناعة أدويّة تميّز بها بين الصدق و الكذب في الأقوال، و الحق و الباطل في الاعتقادات، و الخير و الشر في الأحوال (تو، م، ٣١٤، ١٥)- إنّ المنطق مشتقّ من نطق ينطق نطقا. و النطق فعل من أفعال النفس الإنسانية. و هذا الفعل نوعان فكري و لفظي. فالنطق اللفظي هو أمر جسماني محسوس، و النطق الفكري أمر روحاني معقول (ص، ر ١، ٣١٠، ١٩)- إنّ المنطق ميزان الفلسفة و قد قيل إنّه أداة الفيلسوف. و ذلك أنّه لما كانت الفلسفة أشرف الصنائع البشرية بعد النبوّة صار من الواجب أن يكون ميزان الفلسفة أصحّ الموازين و أداة الفيلسوف أشرف الأدوات، لأنّه قيل في حدّ الفلسفة أنّها التشبّه بالإله بحسب الطاقة الإنسانية (ص، ر ١، ٣٤٢، ١٣)- وضعوا (الفلاسفة) قانونا يهتدي به العقل في نظره إلى التمييز بين الحق و الباطل و سمّوه بالمنطق. و محصّل ذلك أنّ النظر الذي يفيد تمييز الحق من الباطل إنّما هو للذهن في المعاني المنتزعة من الموجودات الشخصية، فيجرّد منها أولا صورا منطبقة على جميع الأشخاص كما ينطبق الطابع على جميع النقوش التي ترسمها في طين أو شمع. و هذه المجرّدة من المحسوسات تسمّى المعقولات الأوائل (خ، م، ٤٢٨، ٢٤)- المنطق إذا أمر صناعي مساوق للطبيعة الفكرية و منطبق على صورة فعلها. و لكونه أمرا صناعيا استغنى عنه في الأكثر (خ، م، ٤٤٥، ١٥)