موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦٥٨ - ق
- هذه القوة (النزوعية) هي القوة التي بها نزع الحيوان إلى الملائم و ينفر عن المؤذي، و ذلك من أمرها بيّن بنفسه، و هذا النزوع إن كان إلى الملذّ سمّي شوقا، و إن كان إلى الانتقام سمّي غضبا، و إن كان عن رؤية سمّي اختيارا و إرادة (ش، ن، ١٠٦، ٢٠)- القوة (النزوعية) إنما تلفى أبدا مع التخيّل أو النطق (ش، ن، ١٠٧، ١٨)
قوة نظرية
- أما القوة النظرية فهي قوة من شأنها أن تنطبع بالصور الكلّية المجرّدة عن المادة، فإن كانت مجرّدة بذاتها فأخذها لصورتها في نفسها أسهل، و إن لم تكن فإنّها تصير مجرّدة بتجريدها إياها، حتى لا يبقى فيها من علائق المادة شيء (س، شن، ٣٩، ١)- أما القوة النظرية فهي القوة التي لها بالقياس إلى الجنبة التي فوقها لتنفعل، و تستفيد منها، و تقبل عنها (س، ف، ٦٤، ١٠)- أما القوة النظرية فهي قوة من شأنها أن تنطبع بالصورة الكلّية المجرّدة عن المادة. فإن كانت مجرّدة بذاتها فذاك، و إن لم تكن فإنّها تصيّرها مجردة بتجريدها إياها، حتى لا يبقى فيها من علائق المادة شيء (س، ف، ٦٥، ١)- القوة النظرية إذن تارة تكون نسبتها إلى الصورة المجرّدة ... نسبة ما بالقوة المطلقة، حتى تكون هذه القوة للنفس لم تقبل بعد شيئا من الكمال الذي بحسبها، و حينئذ تسمّى عقلا هيولانيّا. و هذه القوة التي تسمّى عقلا هيولانيّا موجودة لكل شخص من النوع. و إنّما سمّيت هيولانية تشبيها بالهيولى الأولى، التي ليست هي بذاتها ذات صورة من الصور، و هي موضوعة لكل صورة. و تارة نسبة ما بالقوة الممكنة، و هي أن تكون القوة الهيولانية قد حصل فيها من الكمالات المعقولات الأولى التي يتوصّل منها و بها إلى المعقولات الثانية ... فما دام إنّما حصل فيه من العقل هذا القدر بعد، فإنّه يسمّى عقلا بالملكة ... و تارة نسبة ما بالقوة الكمالية، و هو أن يكون قد حصل فيها أيضا الصورة المعقولة المكتسبة بعد المعقولة الأولية ... و يسمّى عقلا بالفعل لأنّه عقل يعقل متى شاء بلا تكلّف اكتساب ...
و تارة يكون نسبة ما بالفعل المطلق، و هو أن تكون الصورة المعقولة حاضرة فيه، و هو يطالعها بالفعل، فيعقلها بالفعل، و يعقل أنّه يعقلها بالفعل، فيكون حينئذ عقلا مستفادا (س، ف، ٦٦، ١)- إنّ القوة النظرية في الإنسان أيضا تخرج من القوة إلى الفعل بإنارة جوهر هذا شأنه عليه، و ذلك لأنّ الشيء لا يخرج من القوة إلى الفعل إلّا بشيء يفيده الفعل لا بذاته، و هذا الفعل الذي يفيده إيّاه هو صورة معقولاته (س، ن، ١٩٢، ١٩)- للنفس الإنساني قوّتان: إحداهما: عالمة.
و الأخرى: عاملة. و القوة العالمة تنقسم: إلى القوة النظرية، كالعلم بأنّ اللّه تعالى واحد، و العالم حادث. و إلى القوة العملية: و هي التي تفيد علما يتعلّق بأعمالنا، مثل العلم بأنّ الظلم قبيح لا ينبغي أن يفعل (غ، م، ٣٥٩، ١٢)- أما القوة (النظرية) فيظهر من أمرها أنها إلهية جدا، و أنها إنما توجد في بعض الناس و هم المقصودون بالعناية أولا في هذا النوع (ش، ن، ٨٥، ١٦)- أمّا النّظريّة، فعبارة عن قوّة يتمّ بها إدراك الأمور الكلّيّة و المعاني المجرّدة (سي، م، ١٠٣، ٥)