موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٩ - أ
أعراض
- سمّى (أرسطو) في العاجل الموضوع الذي عليه تتعاقب الأشياء التي تتبدّل و هو ثابت عند تعاقب هذه عليه" الجوهر"، و سمّى الأشياء المتعاقبة التي تتبدّل" الأعراض". فهذه هي التي تدرك بالحسّ و يشهد لها الحسّ من الأشياء الطبيعيّة (ف، ط، ٨٧، ١٠)- الأعراض و الصور الماديّة وجودها في ذواتها هو وجودها في موضوعاتها فلا يصحّ عليها الانتقال عن موضوعاتها بل تبطل عنها (ف، ت، ١٠، ١١)- الجنس و الفصل حقيقتهما أن يعقلا معان مختلفة تكون لها لوازم يشترك الجميع في بعض تلك اللوازم و يختلف في البعض. فاللوازم المشتركة فيها يسمّى جنسا و المختلفة فيها يسمّى فصلا و لوازم أو أعراضا (ف، ت، ١٩، ٦)- إنّ الأعراض مختلفة الأجناس و هي تسعة أجناس مثل تسعة آحاد، فالجوهر في الموجودات كالواحد في العدد و الأعراض التسعة كالتسعة الآحاد التي بعد الواحد (ص، ر ١، ٣٢٣، ٤)- الأعراض: إما أن تكون لازمة للطبيعة فلا تختلف فيها الكثرة بحسب النوع، و إما أن تكون عارضة غير لازمة للطبيعة فيكون عروضها بسبب يتعلّق بالمادة، فيكون حق مثل هذا إذا كان نوعا موجودا، أن يكون واحدا بالعدد (س، شأ، ٢٠٨، ١)- فرق بين الصور و بين الأعراض: فإنّ الصور تحلّ مادة غير متقوّمة الذات على طبيعة نوعها، و الأعراض تحلّ الجسم الطبيعي الذي تقوّم بالمادة و الصورة و حصل نوعه. و الأعراض بعد المادة بالطبع. و الصورة قبل المادة بالعلّية:
و المادة و الصورة قبل العرض بالطبع و العلّية (س، ن، ٩٩، ١٤)- الأعراض ثلاثة أصناف: ذهنية و وجودية، و الوجودية صنفان: قارّة و غير قارّة. فالذهنية هي مقولات النسب و الإضافة كالنسبة إلى الزمان و النسبة إلى المكان و المضافات، و مقولة" له" تدخل في المضاف و لا تبقى جنسا مفردا، فتكون مقولة أين و مقولة متى و مقولة المضاف و مقولة له أعراضا ذهنية، نسبية، و مقولة الكم و مقولة الكيف بما ضمّنوها، و مقولة أن يفعل و مقولة أن ينفعل أعراضا وجودية، و يفعل و ينفعل و الانفعالات و الحالات من جملتها غير قارّة و باقيها قارّة تبقى موجودة زمانا على حدود واحدة أو متقاربة (بغ، م ٢، ١٩، ١٠)- إنّ الأعراض لها مدخل في وجود الجواهر بضرب من العلّيّة أو الاشتراط، و ليس مقوّم الوجود إلّا ما له مدخل ما في وجود الشيء (سه، ر، ٨٥، ٢)- إن الأعراض تفارق الجواهر عند ما تختلط الجواهر حتى يكون اختلاط الجواهر و مفارقتها الأعراض معا، و الجواهر لا تتعرّى من الانفعالات و الأعراض (ش، ت، ٩٥، ١١)- الحركات و الأعراض و المضاف و الحالات بيّن من أمرها أنها ليست تعرّف جواهر الأشياء الموجودات أعني المسمّاة جواهر (ش، ت، ٢٧٩، ١٢)- إن الأعراض هي موجودة في الجواهر بذاتها و منسوبة إليها بالذات، و هي من جهة ما توصف بها الجواهر أعراض للجواهر. و أما نسبة عرض إلى عرض فليست نسبة بالذات و لا يوصف عرض بعرض على جهة ما يوصف الجوهر به (ش، ت، ٣٨٠، ١١)