موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٢١٧ - ج
- إنّ الجوهر إمّا أن تحمل عليه الطبائع دفعة واحدة، و قد بيّنّا أنّه مثل خلق البارئ جلّ و عزّ ما لم يكن، و الثاني فعلنا نحن في الجوهر و حمل الطبائع عليه في دفعات. فكأنّ الأوّل يكون متخلّصا و إنّما يحصل لنا وزنه و لا يحصل لنا تخليصه على تحقيق، و الثاني أن يحصل لنا وزنه و يمكننا تخليصه على تحقيق (جا، ر، ٤٤٤، ٤)- الجوهر هو القائم بنفسه؛ و هو حامل للأعراض لم تتغيّر ذاتيّته، موصوف لا واصف؛ و يقال:
هو غير قابل للتكوين و الفساد و للأشياء التي تزيد لكل واحد من الأشياء التي مثل الكون و الفساد، في خاص جوهره، التي إذا عرفت عرفت أيضا بمعرفتها الأشياء العارضة في كل واحد من الجوهر الجزئي، من غير أن تكون داخلة في نفس جوهره الخاصّي (ك، ر، ١٦٦، ٧)- الشيء الواصف للشيء بإعطائه اسمه و حدّه، هو من طبيعة موصوفه؛ فإن كان موصوفه جوهرا، فهو جوهر؛ و إن كان موصوفه عرضا، فهو عرض؛ و الذي لا يصف موصوفه باسمه و حدّه، ليس طبيعته طبيعة موصوفه؛ و ما طبيعته ليست طبيعة موصوفه هو، فهو غريب في موصوفه؛ فالغريب في موصوفه هو الذي نسمّيه عرضا في موصوفه، لأنّه ليس من ذاته، بل عرض فيه (ك، ر، ٢٦٧، ٦)- الجوهر ما هو بالنفس (ك، ر، ٢٦٧، ١٢)- المقولات المحمولات العرضية، على المقول الحامل، و هو الجوهر، تسعة: كمّية، و كيفية، و إضافة، و أين، و متى، و فاعل، و منفعل، و له، و وضع، أي نصبة الشيء (ك، ر، ٣٦٦، ٧)- أمّا تركيب كم مع جوهر فكائن و أين، فإنّ فيها قوة جوهر مع مكان، و المكان كمّية؛ و كذلك كائن و متى، فإنّ فيها قوة زمان مع جوهر، و الزمان كمّية (ك، ر، ٣٧١، ٦)- أمّا تركيب جوهر مع كيفية فكفعل، فإنّ فيها قوة جوهر مع فعل أيضا، و الفعل كيفية؛ و كالمنفعل، فإنّ فيها قوة جوهر مع فعل أيضا، و الفعل كيفية (ك، ر، ٣٧١، ٩)- أمّا تركيب جوهر مع جوهر فملك، فإنّ فيها قوة جوهر هو المالك و جوهر هو الملك؛ و وضع فإنّ فيها قوة جوهر على جوهر، أي موضوع على موضوع، ففيها قوة جوهرين، جوهر على جوهر وضعا (ك، ر، ٣٧١، ١٢)- سمّى (أرسطو) في العاجل الموضوع الذي عليه تتعاقب الأشياء التي تتبدّل و هو ثابت عند تعاقب هذه عليه" الجوهر"، و سمّى الأشياء المتعاقبة التي تتبدّل" الأعراض". فهذه هي التي تدرك بالحسّ و يشهد لها الحسّ من الأشياء الطبيعيّة (ف، ط، ٨٧، ٩)- إنّ الجوهر شيء آخر غير الممتدّ، و إنّ الممتدّ ليس يدلّ على ذاته من حيث هو جوهر (ف، ط، ٩٤، ٥)- إنّ الجوهر على الإطلاق هو الذي ليس في موضوع، و العرض معناه هو الذي في موضوع (ف، حر، ٩٣، ٢٠)- الجوهر عند الجمهور يقال على الأشياء المعدنيّة و الحجاريّة التي هي عندهم بالوضع و الاعتبار نفيسة، و هي التي يتباهون في اقتنائها و يغالون في أثمانها، مثل اليواقيت و اللؤلؤ و ما أشبهها، فإنّ هذه ليس فيها بالطبع و لا بحسب رتبة الموجودات جلالة في الوجود و لا كمال تستأهل بها في الطبع الإجلال و الصيانة (ف، حر، ٩٧، ٢٠)- قد يستعملون (الجمهور) اسم الجوهر في مثل قولنا" زيد جيّد الجوهر"، و يعنون به جيّد