موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٥٠٣ - ع
واحد سبحانه لا إله إلّا هو (ش، ته، ١٦٥، ٧)
علّة أولى
- إنّ العلّة الأولى واحدة، و الواحد موجود في الأشياء المعلولة (ك، ر، ١٤٣، ٩)- العلّة الأولى- مبدعة، فاعلة، متمّمة الكلّ، غير متحرّكة (ك، ر، ١٦٥، ٤)- لا حقيقة في شيء من العلّة الأولى، لأنّ كل شيء بما هو به مخلوط بحكمة الباري و بما هو مشبّه به مرفوع إلى الباري، لأنّه محلّ الاعتدال في عالم الكون و الفساد، لأنّه لا واسطة (تو، م، ٢٥٠، ١٧)- يقال: ما العلّة الأولى؟ الجواب هو مبدع الكلّ، متمّم الكلّ، غير متحرّك، و أيضا أنّية فقط، و أيضا غير محض، يشتاقه كلّ شيء سواه و لا يشتاق إلى شيء سواه، و أيضا هو وجود مطلق لكلّ وجود عقلي و حسّي، و أيضا هو الواحد بالقول المطلق، لا كالجنس الواحد، و لا كالشخص الواحد (تو، م، ٣١٧، ٢٣)- إن كانت علّة أولى فهي علّة لكل وجود، و لعلّة حقيقة كل وجود في الوجود (س، أ ٢، ١٨، ٣)- وجود العلّة الأولى معلوم من وجود المعلول الآخر الأقرب إلينا الذي كلامنا فيه (بغ، م ٢، ٢٦، ٢١)- إن كان هاهنا علّة أولى لجميع الموجودات على ما تبيّن في العلم الطبيعي، فإن تلك العلّة هي أولى بالحق و بالوجود من جميع الموجودات، و ذلك أن الوجود و الحق إنما استفادته جميع الموجودات من هذه العلّة فهو الموجود بذاته فقط و الحق بذاته، و جميع الموجودات إنما هي موجودات و حق بوجوده و حقه (ش، ت، ١٤، ١٨)- الفرق بين العلّة و المعلول أن العلّة الأولى وجودها بذاتها، أعني في الصور المفارقة، و العلّة الثانية وجودها بالإضافة إلى العلّة الأولى، لأن كونها معلولة هو نفس جوهرها، و ليس هو معنى زائدا عليها كالحال في المعلومات المادية، مثال ذلك: أن اللون هو شيء موجود بذاته في الجسم، و كونه علّة للبصر هو من حيث هو مضاف، و البصر ليس له وجود إلا في هذه الإضافة، و لذلك كانت المجرّدة من الهيولى جواهر من طبيعة المضاف، و لذلك اتحدت العلّة و المعلول في الصور المفارقة للمواد. و لذلك كانت الصور الحسية من طبيعة المضاف كما تبيّن في كتاب النفس (ش، ته، ١٤١، ٢٢)- وجدوا (الفلاسفة) أن الفعل متقدّم على القوة لكون الفاعل متقدّما على المفعول. و نظروا في العلل و المعلولات أيضا فأفضى بهم الأمر إلى علّة أولى هي بالفعل السبب الأول لجميع العلل. فلزم أن يكون فعلا محضا و الّا يكون فيها قوة أصلا، لأنه لو كان فيها قوة لكانت معلولة من جهة و علّة من جهة فلم تكن أولى (ش، ته، ٢٠٥، ١٧)- أمّا الفلاسفة، فإنّهم ذهبوا إلى أنّ الموجودات من حيث ذواتها، بعضها علّة حقيقيّة لبعض.
و أثبتوا بين الممكنات أيضا تلك العلّية. فكلهم متّفقون على أنّ العلّة الأولى هي واجب الوجود (ط، ت، ٣٠٥، ٦)
علّة بالقوة
- أما العلّة التي بالقوة فإنها إذا صارت بالفعل فليس تبقى و مفعولها معا، فإن البيت و البناء لا يفسدان معا بل يفسد أحدهما و يبقى الثاني (ش، ت، ٤٩٧، ٤)