موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٢٣٢ - ح
- إنّ الحركة لا تحدث بعد ما لم تكن إلّا بحادث، و ذلك الحادث لا يحدث إلّا بحركة مماسّة لهذه الحركة (س، ن، ٢٥٣، ١٦)- الحادث: عبارة عن موجود بعد عدم (غ، م، ١٤١، ١٥)- إنّ كل حادث فتسبقه مادة (غ، م، ٢٠١، ١٠)- كل حادث فهو قبل الحدوث بالقوة، أي هو قبل الحدوث ممكن الحدوث، فإمكان الحدوث سابق على الحدوث (غ، م، ٢٠١، ١١)- كل حادث فيفتقر إلى سبب (غ، م، ٢١٥، ٢٠)- إنّ حدوث الحادث بغير سبب، محال. و سببه لو كان موجودا من قبل، و كان لا يحدث، فإنّما كان لا يحدث، لافتقار السبب إلى مزيد حالة و شريطة يستعدّ بها للإيجاد، فإذن لا يحدث السبب، ما لم يحدث تلك الحالة لسبب، و السؤال في تلك الحالة لازم، و أنّها لم حدثت الآن، و لم تحدث قبلها، فتفتقر إلى السبب و كذلك يتسلسل، فيفتقر الحادث بالضرورة إلى أسباب لا نهاية لها (غ، م، ٢٦٧، ١٠)- إنّ كل حادث فله مادة؛ إذ إمكان حدوثه قبل حدوثه، و هو وصف ثابت فلا بدّ له من محل؛ فلذلك لا يعدم الشيء إلّا من مادة، حتى يبقى إمكان وجوده بعد عدمه، في مادته (غ، م، ٢٧٥، ٢٣)- قالوا (الفلاسفة): كل حادث فالمادة التي فيه تسبقه، إذ لا يستغني الحادث عن مادة؛ فلا تكون المادة حادثة، و إنّما الحادث الصور و الأعراض و الكيفيات الطارئة على المواد (غ، ت، ٦٤، ١٤)- ليس من ضرورة الحادث أن يكون له آخر (غ، ت، ٧٠، ١٥)- فرقة أهل الحق و قد رأوا أنّ العالم حادث، و علموا ضرورة أنّ الحادث لا يوجد من نفسه فافتقر إلى صانع، فعقل مذهبهم في القول بالصانع (غ، ت، ٩٧، ٦)- كل حادث فله سبب حادث إلى أن ينقطع التسلسل بالارتقاء إلى الحركة السماوية الأبدية، التي بعضها سبب للبعض (غ، ت، ١٥٩، ١٩)- قيل (الفلاسفة): إنّ كل حادث مفتقر إلى مادة سابقة يكون فيها إمكان وجود الحادث و قوته (غ، ت، ٢٠١، ١٧)- كلّ حادث فهو بالقوة قبل أن يحدث (ج، ن، ٩٣، ٥)- إنّ كل حادث لا بدّ له من محدث (طف، ح، ٥٥، ١٤)- كلّ ما لم يكن زمانا ثمّ حصل، فهو حادث.
و كلّ حادث إذا حدث، فشيء ممّا توقّف عليه هو حادث، إذ لا يقتضي الحادث وجود نفسه، إذ لا بدّ من مرجّح في جميع الممكنات (سه، ر، ١٧٣، ١)- قالوا (الفلاسفة): إنّ كل حادث كان قبل الحدوث ممكن الوجود، و إمكانه ليس قدرة القادر عليه، بل القدرة من توابع الإمكان فيمكن حتى يقدر عليه. و ليس ممكنا في الذهن فحسب بل و في العين (سه، ل، ١٣٥، ٥)- الفلاسفة يجوّزون وجود حادث عن حادث إلى غير نهاية بالعرض لو كان ذلك متكرّرا في مادة منحصرة، متناهية، مثل أن يكون فساد الفاسد منهما شرطا في وجود الثاني (ش، ته، ٥٤، ١٣)- الحادث إنما يلزم أن يكون بالذات عن سبب حادث (ش، ته، ٥٥، ٨)- الحركة هي في شيء ضرورة. فلو كانت الحركة