موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٢٦٤ - ح
- من حججهم (الفلاسفة) في أن الموجود المتحرّك ليس له مبدأ، و لا حادث لكلّيته:
إنه متى وضع حادثا وضع موجودا قبل أن يوجد. فإن الحدوث حركة، و الحركة ضرورة في متحرّك، سواء وضعت الحركة في زمان، أو في الآن. و أيضا فإن كل حادث فهو ممكن الحدوث قبل أن يحدث. و إن كان المتكلمون ينازعون في هذا الأصل، فسيأتي الكلام معهم فيه. و الإمكان لاحق ضروري من لواحق الموجود المتحرّك. فيلزم ضرورة، إن وضع حادثا أن يكون موجودا قبل أن يوجد (ش، ته، ٦٠، ١١)- الحركة هي في شيء ضرورة. فلو كانت الحركة ممكنة قبل وجود العالم، فالأشياء القابلة لها هي في زمان ضرورة، لأن الحركة إنما هي ممكنة فيما يقبل السكون، لا في العدم؛ لأن العدم ليس فيه إمكان أصلا، إلا لو أمكن أن يتحوّل العدم وجودا. و لذلك لا بد للحادث من أن يتقدّمه العدم كالحال في سائر الأضداد.
و ذلك أن الحار إذا صار باردا، فليس يتحوّل جوهر الحرارة برودة، و إنما يتحوّل القابل للحرارة و الحامل لها من الحرارة إلى البرودة (ش، ته، ٦٣، ١٣)- إن فعل الفاعل إنما يتعلّق بالمفعول من حيث هو متحرّك، و الحركة من الوجود الذي بالقوة إلى الوجود الذي بالفعل هي التي تسمّى حدوثا، و كما قال (أرسطو) العدم هو شرط من شروط وجود الحركة عن المحرّك و ليس ما كان شرطا في فعل الفاعل يلزم إذا لم يتعلّق به فعل الفاعل أن يتعلّق بضده كما ألزم ابن سينا (ش، ته، ١٠٧، ١٣)- الفلاسفة لما كانوا يعتقدون أن الحركة فعل الفاعل، و أن العالم لا يتم وجوده إلا بالحركة، قالوا: إن الفاعل للحركة هو الفاعل للعالم، و أنه لو كفّ فعله طرفة عين عن التحريك لبطل العالم (ش، ته، ١٥٤، ١٨)- الحركة ليس لها وجود إلا في العقل، إذ كان ليس يوجد خارج النفس إلا المتحرّك فقط، و فيه جزء من الحركة غير متقرّر الوجود (ش، ته، ٢٧٠، ٧)- أعني (ابن رشد) بالحركة هاهنا التغيّر و بالسكون عدم التغيّر (ش، سط، ٣٧، ١٢)- الحركة من الأمور المتصلة (ش، سط، ٤٥، ٨)- الحركة ... حدّها أرسطو بأنها كمال ما بالقوة من جهة ما هو بالقوة. و إنما اشترط فيه من جهة ما هو بالقوة لأنه فصل الحركة الخاص الذي يحفظ وجودها على جهة ما يحفظ فصول الموجودات وجودها (ش، سط، ٤٦، ٤)- (الحركة) نجدها في الأين و هي المسمّاة نقلة، و في الكيف و هي المسمّاة استحالة، و في الكم و هي المسمّاة نموّا و نقصا (ش، سط، ٤٦، ١٠)- المسمّى في الجوهر كونا و فسادا حركة (ش، سط، ٤٦، ١٣)- (الحركة) جنسها العالي هو الموجود (ش، سط، ٤٧ ١٨)- الحركة من الأمور المتصلة لأنه متى وقفت و تعيّن منها جزء يمكن أن يشار إليه فقد بطل فصلها الخاصّ بها و وجد الصنف الآخر من الكمال المحض، و إن تحرّكت بعده فإنما ذلك من جهة ما لها قوة أخرى (ش، سط، ٤٧، ١٢)- الحركة كمال المتحرّك بما هو متحرّك (ش، سط، ٤٨، ١٧)- الزمان عارض للحركة و ... الحركة مأخوذة