موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩١ - أ
هي غير الأشياء (ش، ت، ١٤٠٢، ١٣)- إن القوم (الفلاسفة) لما نظروا إلى جميع المدركات وجدوا أنها صنفان: صنف مدرك بالحواس، و هي أجسام قائمة بذاتها مشار إليها، و أعراض مشار إليها في تلك الأجسام.
و صنف مدرك بالعقل و هي ماهيّات تلك الأمور المحسوسة و طبائعها؛ أعني الجواهر و الأعراض. و وجدوا التي لها ماهيّات بالحقيقة فيها هي الأجسام؛ و أعني بالماهيّات للأجسام صفات موجودة فيها بها صارت تلك الأجسام موجودة بالفعل و مخصوصة بصدور فعل من الأفعال يصدر عنها. و خالفت هذه الصفات الأعراض عندهم بأن وجدوا الأعراض أمورا زائدة على الذات المشار إليها القائمة بنفسها محتاجة إلى الذوات القائمة بها و الذوات غير محتاجة في قوامها إليها، أعني إلى الأعراض (ش، ته، ٢٠٤، ١٤)- إن الأعراض لا تبقى زمانين (ش، ته، ٣٢٧، ١٤)- إن كان واجبا في الأعراض أن ينقل حكم الشاهد منها إلى الغائب، أعني أن نحكم بالحدوث على ما لم نشاهده منها، قياسا على ما شاهدناه، فقد يجب أن يفعل ذلك في الأجسام، و نستغني عن الاستدلال بحدوث الأعراض على حدوث الأجسام (ش، م، ١٤٠، ١)- و لا واحد من الأعراض التسعة يمكن فيه أن يفارق الجوهر بل الجوهر متقدّم عليه تقدّم السبب على مسبّبه، و ليس هذا النحو من التقدم يلفى له فقط على الأعراض بل قد يلفى له التقدم الذي يكون بالزمان و الذي يكون بالمعرفة (ش، ما، ٦٣، ٢٤)- الأعراض حاجتها إلى الموضوع بخلاف حاجة الصور، و ذلك أن الأعراض إنما تحتاج إلى موضوع بالفعل ذو صورة. و أما الصورة فحاجتها إلى الموضوع لا من جهة ما هي فعل، و من هذه الجهة تقوّم الشخص المشار إليه بالصورة و لم يتقوّم بالعرض (ش، ما، ٩٤، ١٤)- إنّ الأعراض إنّما تتشخّص بسبب موضوعاتها المعيّنة، و أمّا الإبداعيات فليس تشخّصها لحصولها في تلك الأحياز فإنّ نوعها في شخصها، فالمشخّص لها هو طبيعة نوعها (ر، م، ١٤٠، ٢٠)- أمّا الأعراض فإنّها كما احتاجت في حدوثها احتاجت في وجودها الحادث الذي هو تعيّنها إلى الموضوعات. فإذا مفارقتها عنها توجب انعدامها (ر، م، ١٥٤، ٧)- الأعراض لواحق (ر، ل، ٦٤، ٣)- إنّ من الأعراض أعراضا غير قارّة، لا تقبل ذواتها البقاء، بل مقتضى ذواتها العدم عقيب الوجود. كالحركة مثلا، فسبب أعدامها الطارئة ذواتها لا شيء آخر. و قد يكون جملة منها، كدورات معيّنة، شرطا لوجود شيء و بقائه. فإذا انتهت تلك الجملة بمقتضى ذاتها، انتفى ذلك الشيء بالضرورة (ط، ت، ١٣١، ٣)
أعراض تابعة
- الأعراض التابعة قد يكون منها ما محلّه النفس دون البدن و يكون منها ما محلّه البدن دون النفس؛ فأما التي محلّها البدن دون النفس فالألوان المرئية و نحوها، و أما التي محلّها النفس دون البدن فالمعارف و العلوم و ما يشبههما و يجري معهما (بغ، م ٢، ١٤٢، ٣)