موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٥٢٥ - ع
- سمّيت الرياضيات بهذا الاسم لأنّ النفوس ترتاض بها حيث تنتقل فيها و بها ممّا تدركه منها بالحواس إلى ما تجرّده في الذهن عن المحسوس و التصرّف في أحواله التي تستعمل الحواس فيها و معها في نظرها فيه إلى ما تنفرد به عن الحواس. و تتصرّف فيه تصرّفا ذهنيّا حتى تكون واسطة تنتقل منه برياضتها إلى ما ليس بمحسوس أصلا و هو العلم الإلهي (بغ، م ٢، ٨، ١٦)- هذا العلم الذي هو العلم الإلهي نافع بالذات في تحصيل الكمال الإنساني بل هو الكمال العقلي بعينه. فإنّ كمال المعرفة معرفة الكمال الأقصى و سائر العلوم إنّما تراد لأجله حيث تنتفع النفس بها في تحصيله ... فهذا العلم أنفع العلوم بل هو العلم النافع الذي به تكمل نفس العالم و تصل إلى أجلّ مراتبها التي هي لها أن تصل إليها، فمنفعة هذا العلم هي تحصيل سعادة النفس الإنسانية و كمالها بمعرفة مبادئها و معرفة الإله الذي هو المبدأ الأول (بغ، م ٢، ١١، ١)- إن جميع العلوم و إن كانت كلها شريفة موثرة، فإن العلم بالإله هو أشرفها و آثرها لأن موضوعه أشرف من جميع الموضوعات (ش، ت، ٧١٢، ١٤)- ليس ينظر العلم الطبيعي في الأشياء من حيث هي جواهر، و أما المادة الأولى فينظر فيها صاحب العلمين. أما صاحب العلم الطبيعي فينظر فيها من حيث هي مبدأ للتغيير، و أما صاحب العلم الإلهي فينظر فيها من حيث هي جوهر بالقوة (ش، ت، ٧٨٠، ٧)- العلم (الإلهي) منزّه عن أن يوصف ب" كلّي" أو" جزئي" (ش، ف، ٤٠، ١٠)- أمّا العلم الإلهي، فعبارة عن العلم النّاظر في ذات الإله تعالى و صفاته (سي، م، ١٣٠، ٦)- أمّا العلوم العقلية التي هي طبيعية للإنسان من حيث أنّه ذو فكر فهي غير مختصّة بملّة بل يوجد النظر فيها لأهل الملل كلّهم و يستوون في مداركها و مباحثها و هي موجودة في النوع الإنساني منذ كان عمران الخليقة، و تسمّى هذه العلوم علوم الفلسفة و الحكمة. و هي مشتملة على أربعة علوم: الأول علم المنطق و هو علم يعصم الذهن عن الخطأ في اقتناص المطالب المجهولة من الأمور الحاصلة المعلومة ... ثم النظر إمّا في المحسوسات من الأجسام العنصرية و المكوّنة عنها من المعدن و النبات و الحيوان و الأجسام الفلكية و الحركات الطبيعية و النفس التي تنبعث عنها الحركات و غير ذلك يسمّى هذا الفن بالعلم الطبيعي و هو الثاني منها. و إمّا أن يكون النظر في الأمور التي وراء الطبيعة من الروحانيات و يسمّونه العلم الإلهي و هو الثالث منها. و العلم الرابع و هو الناظر في المقادير و يشتمل على أربعة علوم و تسمّى التعاليم (خ، م، ٣٧٩، ١١)- الموجودات التي وراء الحسّ و هي الروحانيات و يسمّونه (الفلاسفة) العلم الإلهي و علم ما بعد الطبيعة فإنّ ذواتها مجهولة رأسا و لا يمكن التوصّل إليها و لا البرهان عليها لأنّ تجريد المعقولات من الموجودات الخارجية الشخصية إنّما هو ممكن فيما هو مدرك لنا، و نحن لا ندرك الذوات الروحانية حتى نجرّد منها ماهيّات أخرى بحجاب الحسّ بيننا و بينها فلا يتأتّى لنا برهان عليها (خ، م، ٤٣٠، ٢٠)- العلم الإلهيّ علم باحث عن أحوال الموجودات التي لا تفتقر في وجودها إلى المادّة (جر، ت، ١٦١، ٩)- العلم الإلهي و هو الذي لا يفتقر في وجوده إلى