موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ١٣٩ - أ
استفاد ذلك عما هو أنقص منه أبعد. و لذلك هو أيضا مباين بجوهره لكل شيء سواه مباينة تامّة (ف، سم، ٤٢، ١٤)- الأوّل ليس الغرض من وجوده هو وجود سائر الأشياء فتكون تلك غايات لوجوده و يكون لوجوده سبب آخر خارج عنه. و لا أيضا بإعطائه الوجود ينال كمالا آخر خارجا عما هو عليه و لا كمال ذاته (ف، سم، ٤٨، ٥)- الأول باعتبار أنّ له ماهيّة مجرّدة لشيء، هو عاقل، و باعتبار أنّ ماهيّته المجرّدة لشيء، هو معقول، و هذا الشيء هو ذاته (س، شأ، ٣٥٧، ١٠)- الأول يعقل ذاته و نظام الخير الموجود في الكل أنّه كيف يكون بذلك النظام، لأنّه يعقله و هو مستفيض كائن موجود (س، شأ، ٣٦٦، ٨)- إنّ الأول إنّما سبق الخلق عندهم (المعطّلة) ليس سبقا مطلقا، بل سبقا بزمان معه حركة و أجسام أو جسم (س، شأ، ٣٨٠، ٩)- الضدّ: يقال عند الجمهور على مساو في القوة ممانع. و كل ما سوى الأول فمعلول، و المعلول لا يساوي المبدأ الواجب. فلا ضدّ للأول من هذا الوجه. و يقال عند الخاصة لمشارك في الموضوع معاقب غير مجامع، إذا كان في غاية البعد طباعا. و الأول لا تتعلّق ذاته بشيء، فضلا عن الموضوع. فالأول لا ضدّ له بوجه (س، أ ٢، ٥٣، ٦)- الأول لا ندّ له، و لا ضدّ له، و لا جنس له، و لا فصل له، فلا حدّ له، و لا إشارة إليه إلّا بصريح العرفان العقلي (س، أ ٢، ٥٣، ٩)- الأول معقول الذات قائمها، فهو قيوم بريء عن العلائق، و العهد، و المواد، و غيرها، مما يجعل الذات بحال زائدة. و قد علم أنّ ما هذا حكمه فهو عاقل لذاته، معقول لذاته (س، أ ٢، ٥٣، ١٣)- الأول يبدع جوهرا عقليّا، هو بالحقيقة مبدع، و بتوسّطه: جوهرا عقليّا، و جرما سماويّا.
و كذلك عن ذلك الجوهر العقلي، حتى تتمّ الأجرام السماوية، و ينتهي إلى جوهر عقلي، لا يلزم عنه جرم سماوي (س، أ ٢، ٢٢٩، ٣)- الأول يعقل ذاته و يعقل نظام الخير الموجود في الكل، و أنّه كيف يكون فذلك النظام لأنّه يعقله هو مستفيض كائن موجود (س، ن، ٢٤٩، ٢٣)- إنّ الأوّل مريد و له إرادة، و عناية، و أنّ ذلك لا يزيد على ذاته. و بيانه: أنّ الأول فاعل؛ فإنّه ظهر أنّ كل الأشياء حاصلة منه، فهي فعله (غ، م، ٢٣٥، ١)- إنّ الأوّل مبتهج بذاته؛ و إنّ عنده من المعنى الذي يعبّر عن نظيره في حقّنا، باللّذة و الطرب و الفرح و السرور بجمال ذاته و كماله، ما لا يدخل تحت وصف واصف (غ، م، ٢٤٢، ١٢)- إنّ الأوّل هو الواحد الحقّ؛ إذ وجوده وجود محض. و إنيّته عين ماهيّته، و ما عداه فهو ممكن (غ، م، ٢٨٩، ٥)- يصدر من الأوّل عقل مجرّد، ليس له من الأول الفرد إلّا الوجود الفرد الواجب به (غ، م، ٢٨٩، ٢٣)- إنّ الأول لا يجوز أن يشارك غيره في جنس و يفارقه بفصل، و أنّه لا يتطرّق إليه انقسام في حق العقل بالجنس و الفصل (غ، ت، ١٢٢، ٦)- إنّ الأوّل موجود لا في المادة، و كل موجود لا في مادة فهو عقل محض، و كل ما هو عقل محض فجميع المعقولات مكشوفة له (غ، ت، ١٣٥، ١٥)