موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٣٤ - م
ظاهرة بدنية، و العلم بهذه هو الذي يسمّى" الفقه"، و القسم الثاني أفعال نفسانية، مثل الشكر و الصبر، و غير ذلك من الأخلاق التي دعا إليها الشرع أو نهى عنها. و العلم بهذه هو الذي يسمّى" الزهد" و" علوم الآخرة" (ش، ف، ٤٩، ١٨)- لما كان مقصود الشرع تعليم العلم الحق و العمل الحق، و كان التعليم صنفين: تصوّرا و تصديقا، كما بيّن ذلك أهل العلم بالكلام، و كانت طرق التصديق الموجودة للناس ثلاثا:
البرهانية، و الجدلية، و الخطابية، و طرق التصوّر اثنين: إما الشيء نفسه و إما مثاله، و كان الناس كلهم ليس في طباعهم أن يقبلوا البراهين و لا الأقاويل الجدلية، فضلا عن البرهانية، مع ما في تعلّم الأقاويل البرهانية من العسر و الحاجة في ذلك إلى طول الزمان لمن هو أهل لتعلّمها، و كان الشرع إنما مقصوده تعليم الجميع، وجب أن يكون الشرع يشتمل على جميع أنحاء طرق التصديق و أنحاء طرق التصوّر (ش، ف، ٥٠، ١٠)
مقول
- لا يخلو طباع كل مقول فيما عليه المقول، أعني كل ما أدركه الحسّ و أحاط بمائيّته العقل من أن يكون: واحدا أو كثيرا، أو واحدا و كثيرا معا (ك، ر، ١٣٢، ١٥)- المقول فقد يعنى به ما كان ملفوظا به، كان دالّا أو غير دالّ (ف، حر، ٦٣، ١٨)
مقولات
- العشر المقولات لأرسطاطاليس، و هي الجوهر و الكم و الكيف و الزمان و المكان و الإضافة و القنية و الوضع و يفعل و ينفعل. فإنّ هذه المقولات شاملة للموجودات فقط إلّا أنّ الاستدلال إنّما هو على ما يوجد من كلامنا على الطبائع، و لا يجد أحد مساغا على أنّي أردت حدّ ما لا يوجد، و ليس قولنا إنّه لا يرى أن لا يوجد (جا، ر، ٤٢٨، ١٤)- المقولات المحمولات العرضية، على المقول الحامل، و هو الجوهر، تسعة: كمّية، و كيفية، و إضافة، و أين، و متى، و فاعل، و منفعل، و له، و وضع، أي نصبة الشيء (ك، ر، ٣٦٦، ٧)- المقولات ... كلّ واحد منها اجتمع فيه أن كان مدلولا عليه بلفظ، و كان محمولا على شيء ما مشار إليه محسوس- و كان أوّل معقول يحصل إنّما يحصل معقول محسوس (ف، حر، ٦٤، ٢)- ما تحتوي عليه المقولات بعضها كائن موجود عن إرادة الإنسان و بعضها كائن لا عن إرادة الإنسان. فما كان منها كائنا عن إرادة الإنسان نظر فيه العلم المدنيّ، و ما كان منها لا عن إرادة الإنسان نظر فيه العلم الطبيعي (ف، حر، ٦٧، ١٦)- المقولات هي أيضا موضوعة لصناعة الجدل و السوفسطائيّة، و لصناعة الخطابة و لصناعة الشعر، ثمّ للصنائع العمليّة. و المشار إليه الذي إليه تقاس المقولات كلّها هو الموضوع للصنائع العمليّة. فبعضها يعطيه كمّيّة ما، و بعضها يعطيه كيفيّة ما، و بعضها أينا ما، و بعضها وضعا ما، و بعضها إضافة ما، و بعضها يعطيه أن يكون في وقت ما، و بعضها يعطيه ما يتغشّى سطحه، و بعضها أن يفعل، و بعضها أن ينفعل، و بعضها يعطيه اثنين من هذه، و بعضها ثلاثة من هذه، و بعضها أكثر من ذلك (ف، حر، ٧٠، ١)- إنّ كلّ واحد من المقولات التي تقال على مشار