موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٩٢ - م
و الآخر المجموع من العنصر و الصورة، و على ما تدل عليه الحدود التي تعطي ماهيّات الأشياء، و على الكلّي، و كان الموضوع بيّن من أمره أنه جوهر (ش، ت، ٩٦٠، ١٦)- إن الموضوع إذا كان واحدا، و القوة التي فيه واحدة، و الفاعل واحد، فليس يكون هنالك سبب للكثرة أصلا (ش، ت، ١٤٥٢، ١)- إن الشيء الذي هو بالتماس لا بالانتظام هو المادة و الموضوع. و ذلك كما أن في الأشياء التي ترى و هي الأشياء التي تتركّب شيء ما يكون لا بالانتظام بمنزلة البيت فإن المادة ترى مجاورة الأشياء التي منها يكون البيت، و ذلك أن الحجارة و اللبن حالها كحال المادة أي المادة نسبتها في الأشياء الأخر الباقية كنسبة هذه (ش، ت، ١٤٧٠، ٤)- إن الممكن يقال على القابل و على المقبول، و الذي يقال على الموضوع يقابله الممتنع و الذي يقال على المقبول يقابله الضروري.
و الذي يتصف بالإمكان الذي يقابله الممتنع ليس هو الذي يخرج من الإمكان إلى الفعل من جهة ما يخرج إلى الفعل، لأنه إذا خرج ارتفع عنه الإمكان، و إنما يتصف بالإمكان من جهة ما هو بالقوة. و الحامل لهذا الإمكان هو الموضوع الذي ينتقل من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل، و ذلك بيّن من حد الممكن، فإن الممكن هو المعدوم الذي يتهيأ أن يوجد و الّا يوجد، و هذا المعدوم الممكن ليس هو ممكنا من جهة ما هو معدوم و لا من جهة ما هو موجود بالفعل، و إنما هو ممكن من جهة ما هو بالقوة (ش، ته، ٧٧، ١٨)- العدم يضاد الوجود و كل واحد منهما يخلف صاحبه، فإذا ارتفع عدم شيء ما خلفه وجوده و إذا ارتفع وجوده خلفه عدمه. و لما كان نفس العدم ليس يمكن فيه أن ينقلب وجودا و لا نفس الوجود أن ينقلب عدما وجب أن يكون القابل لهما شيئا ثالثا غيرهما، و هو الذي يتصف بالإمكان و التكوّن و الانتقال من صفة العدم إلى صفة الوجود. فإن العدم لا يتصف بالتكوّن و التغيّر و لا الشيء الكائن بالفعل أيضا يتصف بذلك، لأن الكائن إذا صار بالفعل ارتفع عنه وصف التكوّن و التغيّر و الإمكان، فلا بد إذا ضرورة من شيء يتصف بالتكوّن و التغيّر و الانتقال من العدم إلى الوجود كالحال في انتقال الأضداد بعضها إلى بعض، أعني أنه يجب أن يكون لها موضوع تتعاقب عليه، إلّا أنه في التغيّر الذي في سائر الأعراض بالفعل، و هو في الجوهر بالقوة. و لسنا نقدر أيضا أن نجعل هذا الموصوف بالإمكان و التغيّر الشيء الذي بالفعل، أعني الذي منه الكون من جهة ما هو بالفعل لأن ذلك أيضا يذهب، و الذي منه الكون يجب أن يكون جزءا من المتكوّن، فإذا هاهنا موضوع ضرورة هو القابل للإمكان و هو الحامل للتغيّر و التكوّن، و هو الذي يقال فيه أنه تكوّن و تغيّر و انتقل من العدم إلى الوجود (ش، ته، ٧٨، ٧)- أما إذا وضع تعاقب الصور دورا على موضوع واحد، و وضع أن الفاعل لهذا التعاقب فاعل لم يزل، فليس يلزم عن وضع ذلك محال، و أما إن وضع هذا التعاقب على مواد لا نهاية لها أو صور لا نهاية لها في النوع فهو محال، و كذلك إن وضع ذلك من غير فاعل أزلي أو من فاعل غير أزلي لأنه إن كانت هنالك مواد لا نهاية لها وجد ما لا نهاية له بالفعل، و ذلك مستحيل (ش، ته، ٨٧، ١٥)- الموضوع الذي ليس فيه شيء من الفعل أصلا هي المادة الأولى (ش، ن، ١٠٠، ٣)