موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٢١٨ - ج
الجنس و جيّد الآباء و جيّد الأمّهات. فالجوهر يعنون به الأمّة و الشعب و القبيلة التي منهم آباؤه و أمّهاته- و أكثر ذلك في الآباء-، و الجودة يعنون بها الفضائل (ف، حر، ٩٨، ١٠)- يعنون (الجمهور) بالجوهر ماهيّة الإنسان (ف، حر، ٩٩، ٢٠)- أمّا في الفلسفة فإنّ الجوهر يقال على المشار إليه الذي هو لا في موضوع أصلا. و يقال على كلّ محمول عرّف ما هو هذا المشار إليه من نوع أو جنس أو فصل، و على ما عرّف ماهيّة نوع نوع من أنواع هذا المشار إليه و ما به ماهيّته و قوامه- و ظاهر أنّ ما عرّف ما هو نوع نوع من أنواع هذا المشار إليه فهو يعرّف ما هو هذا المشار إليه (ف، حر، ١٠٠، ١٧)- يعنون (المتفلسفون) بالجوهر هاهنا الأشياء التي بالتئام بعضها إلى بعض تحصل ذات الشيء، و هي التي إذا عقلت يكون قد عقل الشيء نفسه ملخّصا بأجزائه التي بها قوام ذاته أو ملخّصا بالأشياء التي بها قوام ذاته (ف، حر، ١٠١، ٤)- صار ما يقال عليه الجوهر في الفلسفة ضربين:
أحدهما الموضوع الأخير الذي ليس له موضوع أصلا، و الثاني ماهيّة الشيء- أيّ شيء اتّفق ممّا له ماهيّة. و لا يقال الجوهر على غير هذين (ف، حر، ١٠٥، ٨)- القدماء يسمّون المحمول على الشيء الذي إذا عقل عقل ما هو ذلك الشيء و ذات ذلك الشيء" جوهر ذلك الشيء"، و يسمّون ماهيّة الشيء" جوهره"، و جزء ماهيّته" جزء جوهره"، و المعرّف لما هو الشيء" المعرّف بجوهره" (ف، حر، ١٧٦، ١٥)- الجوهر اسم مشترك يدلّ على سبيل العموم على الذات، أي ذات كان، جوهرا كان أو عرضا، كما يقال: جوهر الحرارة، و جوهر البياض، بمعنى ذات البياض، و ذات الحرارة. و قد يقال على الخصوص لا على الذات التي وجودها ليس في موضوع. و معناه أنّه ليس يحتاج في وجوده إلى شيء يوجد به أو فيه (تو، م، ٢٩١، ١٣)- الجوهر هو الذي ليس في موضوع، و هذا الصنف ينقسم أقساما بحسب معاني أحوالها في الموجود، فيقال: منه بسيط، و منه مركّب، و هذه القسمة بحسب الوجود الطبيعي. و يقال:
منه هيولى و منه صورة، و هذا بحسب حالها في ذاتها و إضافة بعضها إلى بعض. و يقال: منه كائن و فاسد، و منه غير كائن و لا فاسد، و هذه القسمة بحسب حالها فيما يقبل من التأثير و لا يقبل. و يقال: منه سرمدي و منه حادث، و هذا بحسب امتداد وجودها في الزمان، و يقال: منه محسوس و منه معقول، و هذا بحسب حالها عن الإدراك. و منه أوّل و هو الشخص، و منه ثان و هو الأجناس و الأنواع (تو، م، ٢٩١، ١٨)- يقال: ما الجوهر؟ الجواب: هو القائم بنفسه الحامل للأعراض لا يتغيّر ذاته، موصوف لا واصف (تو، م، ٣١٧، ٤)- إنّ الأعراض مختلفة الأجناس و هي تسعة أجناس مثل تسعة آحاد، فالجوهر في الموجودات كالواحد في العدد و الأعراض التسعة كالتسعة الآحاد التي بعد الواحد (ص، ر ١، ٣٢٣، ٥)- الإنسان نوع الأنواع و الجوهر جنس الأجناس (ص، ر ١، ٣٢٤، ١٦)- الجوهر ... ليس له حدّ و لكن رسمه أنّه القائم بنفسه القابل للأعراض المتضادّة (ص، ر ١، ٣٢٤، ١٩)- الجوهر نوعان: جسماني و روحاني،