موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٧٨٣ - م
أو القاسر، و الذي بالعرض هو الذي يكون تحريكه لذلك المتحرّك أوّلا بل لغيره و له من أجل ذلك الغير، كالملّاح يحرّك الراكب في السفينة بحركة السفينة و قد يحرّك ذاته بالعرض (بغ، م ١، ١١٥، ١٢)
محسوس
- حدّ الحسّ أنّه انطباع صور الأجسام في النفس من طريق الآلات المعدّة لقبول تلك الصور و تأديتها إلى النفس بمناسبة كل واحد من تلك الآلات لما تقبل عنه صورته. و المحسوس هو الصور المؤثّرة في آلات الحسّ أشباحها و أمثلتها (جا، ر، ١١٤، ٢)- المحسوس كلّه ذو هيولى أبدا، فالمحسوس أبدا جرم و بالجرم (ك، ر، ١٠٧، ١)- المحسوس- هو المدرك صورته مع طينته (ك، ر، ١٦٧، ١٧)- إنّ المحسوس هو صور الأشخاص، و المعقول هو صور ما فوق الأشخاص، أعني الأنواع و الأجناس (ك، ر، ٣٠٢، ١٣)- الإدراك إنما هو للنفس، و ليس للحاسّة إلّا الإحساس بالشيء و ليس للمحسوس إلّا الانفعال (ف، ت، ٣، ٦)- إنّ المحسوس أعرف عندنا و نحن له أشدّ إدراكا و الوصول إليه أشدّ إمكانا (ف، تن، ١٥، ١٦)- ليس من شأن المحسوس من حيث هو محسوس أن يعقل، و لا من شأن المعقول من حيث هو معقول أن يحسّ و أن يتم الإحساس إلّا بآلة جسمانية فيها تتشبّح صور المحسوسات شبحا مستصحبا للواحق غريبة و أن يستتمّ الإدراك العقلي بآلة جسمانية. فإن المتصوّر فيها مخصوص، و العام المشترك فيه لا يتقرّر في منقسم بل الروح الإنسانية التي تتلقّى المعقولات بالقبول جوهر غير جسماني بمتحيّز و لا بمتمكّن في وهم و لا يدرك بالحسّ لأنه من حيّز الأمر (ف، ف، ١٥، ٦)- في كل محسوس ظلّ من المعقول، و ليس في كل معقول ظلّ من الحسّ، و متى وجدنا شيئا في الحسّ فله أثر عند العقل، به وقع التشبيه، و إليه كان التشوّق، و به حدث المقدار (تو، م، ١٦٧، ١٢)- المحسوس في الحقيقة، هي الصورة الحادثة في الحسّ، بسبب الصورة الخارجة، فالخارجة تسمّى محسوسة بمعنى آخر (غ، م، ٣٧٩، ٢٦)- المحسوس من المضاف أي ليس له طبيعة في نفسه إلّا طبيعة الإضافة (ش، ت، ٤٣٩، ١٣)- يلزم أن تكون المحسوسات ليس لها وجود إذا لم تكن الحيوانات الحساسة موجودة لأن المحسوس ليس مضافا لشيء آخر غير الحس، و إذا لم تكن الحواس لم يكن محسوس أصلا (ش، ت، ٤٣٩، ١٥)- إن المحسوس إذا غاب عن الحس بقي تصوّره في النفس لا على أنه موثوق بوجوده في حال غيبته عن الحس، فلذلك لا يكون للمحسوسات لا حدّ و لا برهان لكون وجوده ظنّا في غيبته (ش، ت، ٩٨٦، ١٢)- إن المضاف صنفان: أحدهما المضاف بذاته و هو الذي يكون وجود كل واحد منهما في الإضافة، و الصنف الثاني المضاف من قبل غيره أعني من قبل أن غيره أضيف إليه مثل المحسوس و المعقول، فإن المعقول و المحسوس إنما صارا من المضاف لأن العقل و الحسّ اللذين هما مضافان بذاتهما أضيفا إليهما لا أنهما من المضاف بذاته (ش، ت، ١٣٤٥، ٥)