موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٦٢ - م
النسبة التي بين الموجد الفاعل و الموجد المفعول، و إن لم يكن أمرا زائدا بل كان جوهره في الإضافة أعني في كونه موجدا صح ما يقوله ابن سينا، و هذا لا يصح في العالم لأن العالم ليس موجودا في باب الإضافة و إنما هو موجود في باب الجوهر و الإضافة عارضة له (ش، ته، ١٠٦، ٢١)
موجود
- أمّا الموجود لا مع طينة فالمضاف، لأنّ الأبوة و الأبنية من المضاف كل واحد منهما إلى صاحبه و الموجود بوجوده، و الجزء و الكل، فإنّهما غير مقارنة طينة في وصفهما (ك، ر، ٣٧١، ١)- أمّا الموجود مع طينة فإنّه تركيب كمّ مع جوهر، أم كيف مع جوهر، أم جوهر مع جوهر (ك، ر، ٣٧١، ٤)- لكل موجود من وجوده قسم و مرتبة مفردة.
و وجود الأشياء عنه (واجب الوجود) لا عن جهة قصد منه يشبه قصودنا، و لا يكون قصد الأشياء، و لا صدرت الأشياء عنه على سبيل الطبع من دون أن يكون له معرفة و رضاء بصدورها و حصولها، و إنما ظهرت الأشياء عنه لكونه عالما بذاته و بأنه مبدأ لنظام الخير في الوجود على ما يجب أن يكون عليه. فإذن عمله علّة لوجود الشيء الذي يعلمه. و علمه للأشياء ليس بعلم زماني. و هو علّة لوجود جميع الأشياء- بمعنى أنه يعطيها الوجود الأبدي، و يدفع عنها العدم مطلقا- لا بمعنى أنه يعطيها وجودا مجرّدا بعد كونها معدومة، و هو علّة المبدع الأول (ف، ع، ٦، ٢)- كون الموجود موجودا غير كونه مبدأ، فإن كونه مبدأ من عوارض الوجود (ف، ت، ٢٥، ١٣)- كل موجود ليس بغائب فهو مشاهد (ف، ف، ١٨، ٦)- الموجود في لسان جمهور العرب هو أوّلا اسم مشتقّ من الوجود و الوجدان. و هو يستعمل عندهم مطلقا و مقيّدا، أمّا مطلقا ففي مثل قولهم" وجدت الضالّة" و" طلبت كذا حتّى وجدته"، و أمّا مقيّدا ففي مثل قولهم" وجدت زيدا كريما" أو" لئيما (ف، حر، ١١٠، ٩)- إنّ لفظة الموجود و هي أوّل ما وضعت في العربيّة مشتقّة و كلّ مشتق فإنّه يخيّل ببنيته في ما يدلّ عليه موضوعا لم يصرّح به و معنى المصدر الذي منه اشتق في ذلك الموضوع، فلذلك صارت لفظة الموجود تخيّل في كلّ شيء معنى في موضوع لم يصرّح به- و ذلك المعنى هو المدلول عليه بلفظة الوجود- حتّى تخيّل وجودا في موضوع لم يصرّح به، و فهم أنّ الوجود كالعرض في موضوع (ف، حر، ١١٣، ٩)- إذا استعملت لفظة الموجود استعملت على أنّها مثال أوّل و إن كان شكلها شكل مشتقّ (ف، حر، ١١٥، ٦)- الموجود لفظ مشترك يقال على جميع المقولات- و هي التي تقال على مشار إليه-، و يقال على كلّ مشار إليه، كان في موضوع أو لا في موضوع. و الأفضل أن يقال إنّه اسم لجنس جنس من الأجناس العالية على أنّه ليست له دلالة على ذاته، ثمّ يقال على كلّ ما تحت كلّ واحد منها على أنّه اسم لجنسه العالي، و يقال على جميع أنواعه بتواطؤ- مثل اسم العين، فإنّه اسم لأنواع كثيرة و يقال عليها باشتراك (ف، حر، ١١٥، ١٥)- كلّ معقول كان خارج النفس و هو بعينه كما هو في النفس ... هذا معنى أنّه صادق، فإنّ