موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٨٠ - و
يوجد حقيقة و أولا للأول ثم لما يليه ثم لما يليه في الرتبة، حتى يكون أكثر العقول كثرة معقولات هذا العقل الذي فينا، و هذا هو الواحد الذي لم نزل نطلبه بالقول المتقدّم و هو الواحد في الجوهر الذي به استفادت سائر الجواهر وحداتها (ش، ما، ١٥٩، ٢١)- صدر عن الواحد واحد و لم يمكن أن يصدر عنه اثنان، و لا أمكن فيما ذاته منقسمة إلى ثلاثة أن يصدر عنه أربعة (ش، ما، ١٦٣، ٣)- إنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد (ر، م، ٤٦٠، ٦)
واحد أول
- الواحد الأول صدر عنه صدورا أولا جميع الموجودات المتغايرة (ش، ته، ١١٢، ١٨)
واحد بالاتصال
- الواحد بالاتصال هو الواحد بالعنصر أو بالرباط، و هو الذي يقال له: واحد بالعدد، أو بالشكل (ك، ر، ١٥٩، ١١)- إن الواحد بالاتصال ينقسم إلى أجزاء هي أيضا متّصلة و كذلك الواحد بالعدد من الأجسام المتشابهة الأجزاء بخلاف الواحد بالكل، مثل الإنسان فإنه لا ينقسم إلى أشياء هي إنسان.
و بالجملة فهذه حال الأجسام الآلية فإن اليد لا تنقسم إلى يد (ش، ت، ٥٤٠، ١٥)- إن الفرق بين الواحد بالاتصال و الواحد بالكل أن الواحد بالكل و التمام لسنا نقول فيه إنه واحد باتصال أجزائه بل بصورته فإنه لا ينقصه شيء مما هو به واحد. مثل ذلك الخفّ فإنه إنما يقال فيه إنه واحد بصورته التامة لا باتصال أجزائه و لذلك إذا نقص منه جزء لم نقل فيه إنه واحد، و أما الخطّ فإنه يقال فيه باتصال أجزائه واحد و كذلك الجسم و إن توهّم أنه قد نقص منه شيء (ش، ت، ٥٤٢، ١١)
واحد بالجنس
- (التي حدّها) الواحد بالجنس هي التي حدّ محمولها واحد؛ و التي بالاسم، أعني بها ما هي بالمساواة، واحد (ك، ر، ١٥٩، ١٢)- الواحد بالجنس قد يكون بالجنس القريب، و قد يكون بالجنس البعيد. و الواحد بالنوع كذلك قد يكون بنوع قريب لا يتجزّأ إلى أنواع، و قد يكون بنوع بعيد (س، شأ، ٩٨، ٢)- كل ما هو واحد بالنوع فهو واحد بالجنس، مثال ذلك إن زيدا و عمرا واحد بالنوع لأن كليهما إنسان و هما واحد بالجنس لأن كليهما حيوان و ليس ينعكس هذا، و لا بد مثال ذلك أن زيدا و هذا الفرس هما واحد بالجنس لأن كليهما حيوان و ليس هما واحدا بالنوع لأن هذا إنسان و هذا فرس (ش، ت، ٥٥٠، ١٢)- كل ما كان واحدا بالنسبة فهو واحد بالجنس، و ليس ينعكس هذا حتى يكون كل ما هو واحد بالجنس هو واحد بالمساواة. و إنما كان ذلك كذلك لأن المساواة جنس ما (ش، ت، ٥٥٠، ١٥)
واحد بالحقيقة
- ليس إذن الواحد بالحقيقة قابلا للإضافة إلى مجانسه، و إن كان له جنس قبل أن يضاف إلى مجانسه، فإذن لا جنس للواحد الحق بتّة (ك، ر، ١٥٣، ١)- الواحد يقال على الوجهين: إما بالحقيقة و إما بالمجاز، فالواحد بالحقيقة هو الشيء الذي لا جزء له البتّة و لا ينقسم، و كل ما لا ينقسم فهو واحد من تلك الجهة التي بها لا ينقسم، و إن