موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٣٧٣ - ص
الحجر و ما شاكلها ... و منها صفات إذا بطلت لم يبطل وجدان الموصوف و لكنها بطيئة الزوال مثل سواد القير و بياض الثلج و حلاوة العسل و رائحة المسك و الكافور و ما شاكلها من الصفات البطيئة الزوال ... فمثل هذه الصفات تسمّى خاصيّة. و منها صفات سريعة الزوال تسمّى عرضا مثل حمرة الخجل و صفرة الوجل و مثل القيام و القعود و النوم و اليقظة و ما شاكل هذه من الصفات يسمّى عرضا لأنّها تعرض لشيء و تزول عنه من غير زواله، و سمّيت الصفات البطيئة الزوال خاصيّة لأنّها صفات تختصّ بنوع دون سائر الأنواع (ص، ر ١، ٣١٤، ١٢)- الصفات كلّها تنقسم إلى قسمين: صفة عينيّة و لها صورة في العقل، كالسواد و البياض و الحركة؛ و صفة وجودها في العين ليس إلّا نفس وجودها في الذهن، و ليس لها في غير الذهن وجود (سه، ر، ٧١، ٥)- إن كانت الصفات متقوّمة بالذات فالذات هي الواجبة الوجود بذاتها، و الصفات بغيرها، فيكون واجب الوجود بذاته هي الذات و الصفات واجبة بغيرها، و يكون المجموع منهما مركّبا (ش، ته، ١٨٣، ٣)- من الصفات ما هو أحق باسم الجوهرية من الجوهر القائم بذاته، و هي الصفة التي من قبلها صار الجوهر القائم بذاته قائما بذاته. و ذلك أنه قد تبيّن أن المحل لهذه الصفة ليس شيئا قائما بذاته، و لا موجودا بالفعل، بل إنما وجد له القيام نفسه، و الوجود بالفعل من قبل هذه الصفة و هي في وجودها على الجهة المقابلة للأعراض، و إن كان يظهر من أمر بعضها أنها تحتاج إلى المحل في الأمور المتغيّرة لأن الأصل في الأعراض أن تقوم بغيرها، و الأصل في الماهيات أن تقوم بذاتها (ش، ته، ٢٠٧، ٢١)
صفات إلهية
- علم اللّه و صفاته لا تكيّف و لا تقاس بصفات المخلوقين حتى يقال إنها الذات أو زائدة على الذات، هو قول المحقّقين من الفلاسفة و المحقّقين من غيرهم من أهل العلم (ش، ته، ٢٠٢، ١)- إن الأشعرية يقولون إن هذه الصفات (الإلهية) هي صفات معنوية، و هي صفات زائدة على الذات. فيقولون إنه عالم بعلم زائد على ذاته، و حي بحياة زائدة على ذاته، كالحال في الشاهد (ش، م، ١٦٥، ١٤)- قول المعتزلة ... إن الذات و الصفات (الإلهية) شيء واحد (ش، م، ١٦٦، ٥)
صفات بطيئة الزوال
- إنّ الصفات ثلاثة: فمنها صفات إذا بطلت بطل وجدان الموصوف معه فتسمّى فصولا ذاتية جوهرية مثل حرارة النار و رطوبة الماء و يبوسة الحجر و ما شاكلها ... و منها صفات إذا بطلت لم يبطل وجدان الموصوف و لكنها بطيئة الزوال مثل سواد القير و بياض الثلج و حلاوة العسل و رائحة المسك و الكافور و ما شاكلها من الصفات البطيئة الزوال ... فمثل هذه الصفات تسمّى خاصيّة. و منها صفات سريعة الزوال تسمّى عرضا مثل حرمة الخجل و صفرة الوجل و مثل القيام و القعود و النوم و اليقظة و ما شاكل هذه من الصفات يسمّى عرضا لأنّها تعرض لشيء و تزول عنه من غير زواله، و سمّيت الصفات البطيئة الزوال خاصيّة لأنّها صفات تختصّ بنوع دون سائر الأنواع (ص،