موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٧٢٤ - م
نهاية لها وجد شيء كائن بعد أن لم يكن و هو غير متناه و ذلك مستحيل، لأن الكائن هو الذي فرغ كونه و ما لا نهاية له لا يفرغ كونه بل هو في كون دائم (ش، ت، ٤٠، ١٥)- امتناع ما لا نهاية له على ما هو موجود بالفعل، أصل معروف من مذهب القوم (الفلاسفة) سواء كان أجساما أو غير أجسام. و لا نعرف أحدا فرّق بين ما له وضع، و ما ليس له وضع في هذا المعنى إلّا ابن سينا فقط (ش، ته، ٣٩، ٢٥)- لو وجدت أشياء بالفعل لا نهاية لها، لكان الجزء مثل الكل، أعني إذا قسّم ما لا نهاية له على جزءين. مثال ذلك: أنه لو وجد خط أو عدد، لا نهاية له بالفعل من طرفيه، ثم قسّم بقسمين لكان كل واحد من قسميه لا نهاية له بالفعل، و الكل لا نهاية له بالفعل، فكأن يكون الكل و الجزء لا نهاية لكل واحد منهما بالفعل، و ذلك مستحيل. و هذا كله إنما يلزم إذا وضع ما لا نهاية له بالفعل لا بالقوة (ش، ته، ٤٠، ٥)- ليس يلزم من وجود أجسام بعضها قبل بعض إلى غير نهاية وجود ما لا نهاية له بالفعل، و هو الذي امتنع عندهم (الفلاسفة) (ش، ته، ١٦٠، ١٠)- من لا يعترف بوجود علل لا نهاية لها لا يقدر أن يثبت علّة أولى أزلية، لأن وجود معلومات لا نهاية لها هي التي اقتضت وجوب علّة أزلية من قبلها استفاد وجودا ما لا نهاية له، و إلّا فقد كان يجب أن تتناهى الأجناس التي كل واحد من أشخاصها محدث، و بهذا الوجه فقط أمكن أن يكون القديم علّة للحوادث، و أوجب وجود الحوادث التي لا نهاية لها وجود أول قديم واحد سبحانه لا إله إلّا هو (ش، ته، ١٦٥، ٨)- إن ما لا نهاية له غير مطلوب إذ كان غير موصول إليه (ش، ته، ٢٧٢، ٩)- ما لا نهاية له لا ينقضي (ش، م، ١٤٢، ٨)- ما لا نهاية ... يمكن أن يتصوّر على وجوه:
أحدها: ما لم يكن له من المقادير و الأعظام نهاية بل هو ممتد بالفعل إلى غير نهاية، و كذلك ما كان من المعدودات غير متناهية الآحاد بالفعل. فهذا أحد ما يمكن أن يتصوّر من وجوه ما لا نهاية. و الوجه الثاني: كما يقال في المقدار أنه منقسم إلى غير نهاية، بمعنى أن أي جزء أخذ منه في الذهن أمكن أن ينقسم و ذلك إلى غير نهاية، لا بمعنى أنه منقسم بالفعل إلى أجزاء غير متناهية بل نعني أن الانقسام فيه يحفظ ما بالقوة دائما كما يحفظ الكمال القوة في الحركة (ش، سط، ٤٩، ٨)- قولنا ما لا نهاية و موجود بالفعل يظهر عند التأمل أنهما متناقضان، لأنه من جهة ما هو بالفعل فقد وجدت جميع أجزائه معا فهو تام و كلّ و متناه (ش، سط، ٥١، ١١)- يحدّ أرسطو ما لا نهاية بأنه الذي يوجد أبدا شيء خارج عنه (ش، سط، ٥١، ١٣)
ما لا ينقسم
- كل متحرّك ... جسم أو قوة في جسم، و أن كل ما لا ينقسم فإنّما يتحرّك بالعرض (ج، ر، ١١٥، ٦)- إن كل ما لا ينقسم فلا يتحرّك، و كل متحرّك جسم، و كل منقسم فذو كثرة (ش، ت، ٣٣٢، ٨)
ما لا نهاية
- ليس كل ما نقول فيه أنه لم يزل يجوز أن يقال فيه قد دخل في الزمان الماضي و لا أنه قد انقضى لأن ما له نهاية فله مبدأ، و أيضا فإن قولنا فيه لم يزل نفي لدخوله في الزمان الماضي