موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٧٢٢ - م
موضوعاتها وجودا أوليّا مثل وجود اللون للسطح و الحياة في النفس. فإن اللون إنما يوجد للجسم بتوسّط السطح و الحياة للبدن بتوسط النفس. و هذا أحد ما يدل عليه اسم المحمول الأول في القضايا البرهانية. و قد يقال ما بذاته للموجود الذي ليس له سبب متقدّم عليه لا فاعلي و لا صوري و لا مادي و لا غائيّ، و هو المحرّك الأول على ما لاح في العلم الطبيعي (ش، ما، ٤٢، ٢١)
ما بعد الطبيعة
- إنّ علم الإلهيات من علم الموجود بما هو موجود لأنّه علم مبادئ الموجودات. فأفرد (أرسطو) لذلك علما و قال فيه إنّه علم ما بعد الطبيعة و إنّه الفلسفة الأولى و إنّه العلم الإلهي.
فأما قوله ما بعد الطبيعة فأراد به ما بعد الطبيعيات المحسوسة في معرفتنا و إن كان قبل في الوجود، فإنّ المتقدّم عند الطبيعة في الوجود متأخّر عندنا في المعرفة على ما قيل في فاتحة علم الطبيعيات (بغ، م ٢، ٣، ٢١)
ما بالعرض
- إن ما بالعرض إنما هو في الحقيقة اسم صفر لا يدل على معنى (ش، ت، ٧١٩، ١٢)- إن أكثر كلام السفسطائي هو فيما بالعرض (ش، ت، ٧١٩، ١٧)- كل ما يقال فيه إنه هو هو بالعرض فلا يقال دائما و لا على الأكثر، مثل ما يقال النحوي هو موسقوس أو صار موسقوس أو الموسقوس صار نحويا (ش، ت، ٧٢٠، ١٥)- ما بعرض يرى قريبا من الذي ليس هو بموجود إذ كان ما يوجد أقلّيا هو قريب مما ليس بموجود (ش، ت، ٧٢١، ٢)- ما بالعرض لا يحيط به معرفة (ش، ت، ٧٢٣، ٨)- إذ كانت الأشياء: منها ما هي ضرورية الوجود، و منها ما وجودها في الأكثر من الزمان، فهذا الجنس هو علّة ما بالعرض.
و ذلك أنه إذا لم يحدث في الأكثر ما شأنه أن يحدث على الأكثر حدث ما بالعرض، و لذلك لو كانت الأمور كلها ضرورية لم يكن هاهنا ما بالعرض (ش، ت، ٧٢٤، ٦)- إن لم يكن ما بالعرض موجودا فستكون جميع الأشياء موجودة باضطرار و سيكون لما بالعرض علّة غير علّة الممكن الأكثري (ش، ت، ٧٢٦، ١٠)- علّة ما بالعرض هي علّة الممكن الأكثري إذا لم يوجد عنها الفعل الذي لها بالطبع بل فعل آخر (ش، ت، ٧٢٦، ١٢)- إنّ علّة ما بالعرض هي علل الأمور الأكثرية إذ ليس يوجد هاهنا علّة أخرى يمكن أن تؤخذ علّة لما بالعرض غيرها (ش، ت، ٧٢٦، ١٦)- ما بالعرض ليس له طبيعة محدودة إذ ليس له علّة محدودة (ش، ت، ٧٢٧، ١٠) لا يكون لما بالعرض علم و لا يفحص عنه صناعة (ش، ت، ٧٢٧، ١١)- ما حدث عن البخت فإنه إنما يكون عن مبدأ ذي طبيعة محدودة و علّة محدودة، و ذلك أن ما بالعرض فإنما يعرض لما بالذات، و لذلك كان ما بالذات متقدّما على ما بالعرض (ش، ت، ٧٣٦، ٧)- ما بالعرض هل يرتقي إلى السبب الذي على طريق العنصر أو الذي على طريق الغاية أو السبب الفاعل؟ و هو (أرسطو) فقد بيّن في الثانية من" السماع" أنه يرتقي إلى السبب الفاعل (ش، ت، ٧٣٨، ٩)