موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٤٣٧ - ع
فإنه إذا تؤمّلت الآيات التي تضمّنت هذا المعنى وجدت تلك الطرق، هي طريق العناية و هي إحدى الطرق التي قلنا بأنها الدالّة على وجود الخالق تعالى. و ذلك أنه كما أن الإنسان إذا نظر إلى شيء محسوس فرآه قد وضع بشكل ما، و قدر ما، و وضع ما موافق في جميع ذلك للمنفعة الموجودة في الشكل المحسوس و الغاية المطلوبة حتى يعترف أنه لو وجد بغير ذلك الشكل، أو بغير ذلك الوضع، أو بغير ذلك القدر، لم توجد فيه تلك المنفعة- علم، على القطع، أن لذلك الشيء صانعا صنعه، و لذلك وافق شكله و وضعه و قدره تلك المنفعة، و أنه ليس يمكن أن تكون موافقة اجتماع تلك الأشياء لوجود المنفعة بالاتفاق (ش، م، ١٩٤، ٢)- العالم مصنوع ... لم يمكن أن توجد فيه هذه الموافقة (في جميع أجزائه) لو كان وجوده عن غير صانع، بل عن الاتفاق (ش، م، ١٩٥، ٧)- هذا النوع من الدليل (العناية) قطعي ...
و ذلك أن مبناه على أصلين معترف بهما عند الجميع: أحدهما أن العالم بجميع أجزائه يوجد موافقا لوجود الإنسان، و لوجود جميع الموجودات التي هاهنا. و الأصل الثاني: أن كل ما يوجد موافقا، في جميع أجزائه، لفعل واحد، و مسدّدا نحو غاية واحدة فهو مصنوع ضرورة. فينتج عن هذين الأصلين، بالطبع، أن العالم مصنوع و أن له صانعا. و ذلك أن دلالة العناية تدلّ على الأمرين معا. و لذلك كانت أشرف الدلائل الدالة على وجود الصانع (ش، م، ١٩٥، ١٥)
عالم النفس
- أما عالم الربوبية فهو عالم العلل و المبادئ الأول. و أما عالم العقل فهو عالم البدايات و المثل الأوليات. و أما عالم النفس فهو الجامع بين ما يتسبّب علمه من الموجود و بين ما يتسبّب الموجود من علمه. و أما عالم الطبيعة فهو عالم المعقولات التي تجب عن المعقولات و لا تتسبّب المعقولات عنها. فعالم الربوبية عالم الأسباب الأولى و عالم الطبيعة عالم المسبّبات القصوى، فذلك عالم الأوائل و هذا عالم الأواخر. و هذا العلم ينظر في ذلك كله من جهة كونه موجودا و بما هو موجود (بغ، م ٢، ٢٠، ١٠)
عالم نفسي
- العالم النفسي هو يشتمل على جملة كثيرة من ذوات معقولة ليست مفارقة للمواد كل المفارقة بل هي ملابستها نوعا من الملابسة و موادها مواد ثابتة سماوية. فلذلك هي أفضل الصور المادية، و هي مدبّرات الأجرام الفلكية و بواسطتها للعنصرية، و لها في طباعها نوع من التغيّر و نوع من التكثّر لا على الإطلاق و كلّها عشاق للعالم العقلي (س، ر، ١٣٦، ٤)
عالم النفوس
- إنّ عالم النفوس متقدّم الوجود على عالم الأجسام (ص، ر ٣، ١٠٦، ٢١)
عالم واحد
- جمع أرسطو بين الوجود المحسوس و الوجود المعقول و قال أن العالم واحد صدر عن واحد، و أن الواحد هو سبب الوحدة من جهة، و سبب الكثرة من جهة (ش، ته، ١١٤، ٨)- العالم واحد فالفاعل واحد. فإن الفعل الواحد إنما يوجد عن واحد (ش، م، ١٥٨، ٣)